الحرفة والصنعة او الملكة او الشأنية والقوة لا يراد منه انه متلبس بالمبدإ فعلا ، بل يراد انه متصف بملكة المبدأ او باتخاذه حرفة وصنعة ، او متصف بشأنية التلبس ، وعلى هذا يصدق المشتق حقيقة عند اجرائه على الذات ، واذا اريد به فعلية التلبس لا يصدق حقيقة اذا انقضى عنه التلبس ، بل هو واقع في محل النزاع المذكور ، كما انه اذا ذهبت الملكة او الاتخاذ حرفة ، او ذهبت شأنية التلبس يأتي ايضا النزاع في وضعه للاعم او للاخص.
الخامس ـ قد اخرج اسم الزمان عن محل النزاع في المشتقات بدعوى ان الذات فيه ـ وهي الزمان كمقتل ـ تنقضي وتتصرم ، فليست الذات باقية بل تزول بزوال الواقع فيها وهو القتل ، فكيف يصح النزاع في ان الوصف الجاري عليها حقيقة في الاخص او الاعم مما انقضى عنه زمان التلبس؟
واجيب بان اسماء الزمان موضوعة لزمان كلي يتصف بالقتل والضرب فيه مثلا ، وعليه فالذات ـ وان تصرم بعض افرادها ـ باقية بعد انقضاء زمان التلبس بالمبدإ فيصح النزاع في ان اسماء الزمان يكون اطلاق المشتق عليها بعد انقضاء التلبس حقيقة أو مجازا؟
السادس ـ في المراد من الحال المتنازع فيها :
اذا قيل : زيد عالم. فهنا احوال ثلاث : حال التلبس بالمبدإ (أي صفة العلم) ، وحال النسبة الايقاعية (اي حال الجري والحمل والاسناد) ، وحال النطق وقد يتفق زمان هذه الاحوال فيكون اطلاق المشتق على الذات حقيقة ، كما اذا قيل : زيد عالم الآن وكان عالما في حال الجري التي هي حال النطق غالبا.
وقد تختلف زمانا فيكون زمان التلبس غير زمان النسبة والنطق ، وعليه : فاطلاق المشتق على الذات قد يكون بلحاظ التلبس ، فيكون
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)