وبالهيئة الصورة التي صيغت بها الحروف ، وهكذا الكلام في مادة وهيئة المشتق (كضارب).
وهيئة الجملة الاسمية هي الصورة التي تصاغ من تركيب وربط المبتدأ بالخبر في قولنا (زيد ضارب) وفي الفعلية هي الصورة التي تصاغ من تركيب الفعل مع الفاعل في قولنا (ضرب زيد) فالجمل اسمية او فعلية تدل هيئاتها على معنى حرفي هو الربط بين المفردات ونسبة معانيها الى بعضها ، فاذا قلنا : (الاسلام شريعة خالدة) نرى ان كلا من مفردات هذه الجملة يدل على معنى اسمي مستقل فقط ، وتدل هيئتها التركيبية على معنى حرفي وهو الربط بين معاني مفرداتها ونسبة احدها الى الآخر فهيئات الافعال والمشتقات تدل على معنى حرفي رابط ، وكذلك هيئات الجمل الاسمية والفعلية تدل على نوع من الربط ، ونسبة المعاني الى بعضها.
الخبر والانشاء
الخبر : هو الذي يكون لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه ، والانشاء : لا يكون لنسبته خارج كذلك ، والنسبة في كل منهما تامة لانهما من المركب التام ، وهو ما يصح الاكتفاء به في مقام الافهام.
والمفهوم حقيقي واعتباري ، ومحل البحث هو الثاني لان الحقيقي لا يمكن انشاؤه باللفظ لان وجوده تابع لوجود علته لا لوجود اللفظ ، فالمعاني الانشائية التي يقصد ايجادها باللفظ هي المعاني الاعتبارية التي تعتبر موجودة بمجرد انشاء اللفظ ، فيعتبر البيع موجودا بعين وجود لفظ (بعت).
وهذه الصيغ الانشائية قد تكون مختصة بالانشاء كصيغة الامر والنهي ، التي تستعمل لانشاء المادة ، وقد تكون مشتركة بين الخبر
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)