ما انبأ عن المسمى ، والفعل ما انبأ عن حركة (١) المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره) فانه يشير كلامه عليهالسلام الى ان معاني الاسماء مستقلة في نفسها ، ومعاني الحروف غير مستقلة ولكنها توجد معنى هو الربط بين مفردات الجملة.
فالحروف روابط تؤلف بين مفردات الجمل التي يقصد نسبة معنى احدها الى معنى الآخر ، فهي كالنسب بين المعاني التي تربط مفاهيم الالفاظ ببعضها كما سيأتي ذكره.
٢ ـ ان الذي يدل على المعاني غير الاستقلالية والنسب الرابطة قد يكون لفظا كالحروف ، وقد يكون هيئة اللفظ او الالفاظ المركبة مع بعضها كهيئة الافعال والمشتقات وحركات الاعراب ، وغير ذلك.
٣ ـ ان ما الحق بالحروف مما اشرنا اليه آنفا موضوع بالوضع العام والموضوع له فيها خاص ، فان اسماء الاشارة يشار بها الى معين عند المخاطب ذهنا او خارجا ، ولا يفهم منها في مقام الاستعمالات العرفية الا المعاني الجزئية ، ومثلها الكلام في الضمائر والاسماء الموصولة فتكون موضوعة لخصوص جزئيات معانيها الكلية.
٤ ـ المائز بين الافعال والحروف ، تقدم ان الحرف يدل على معنى رابطي وتقدم الفرق بينه وبين المعنى الاسمي ، واما الفعل فانه يدل بمادته على معنى اسمي ، وبهيئته على معنى حرفي يربط بين هذا المعنى الاسمي وفاعله او غيره مما ينسب اليه.
والمشتقات ايضا تدل بمادتها على معنى اسمي ، وبهيئتها على معنى حرفي كالفعل ، والمراد بالمادة في كلمة (ضرب) مثلا ، الضاد والراء والباء
__________________
(١) الفعل لما كان يحكي عن تحقق المسمى في الخارج يكون تحققه خروجا من العدم الى الوجود ، وهذا معنى الحركة فيه على الظاهر.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)