هو ان تلقي اللفظ او الالفاظ الموضوعة لمعانيها بقصد افهام المخاطب ذلك المعنى ، فاذا كان المخاطب عارفا بالوضع ينتقل ـ بمقتضى ما هو مرتكز في ذهنه من العلاقة بين اللفظ والمعنى ـ ذهنه بعد سماع اللفظ الى معناه.
أقسام الوضع
ينقسم الوضع باعتبار اختصاص اللفظ بالمعنى الى قسمين.
تعييني : وهو ما تقدم ذكره من ان الوضع هو تخصيص اللفظ بالمعنى.
وتعيّني : وهو الذي يحصل من كثرة استعمال لفظ في معنى ـ لا بقصد الوضع بل لمناسبة ـ حتى تبلغ هذه الكثرة حدا يصير المعنى معها مألوفا في الذهن بحيث اذا سمع اللفظ يتبادر منه المعنى بدون قرينة.
وينقسم باعتبار المعنى الموضوع له الى اقسام :
وذلك لان الواضع لا بد له من تصور المعنى ، لان اللفظ حاك وكاشف عنه ، ولا يكون كاشفا عنه بخصوصه إلّا اذا تصوره ـ اجمالا او تفصيلا ـ ثم يضع له اللفظ ، والوضع لمجهول لم يتصور غير ممكن ، لان الوضع تخصيصا كان او تخصصا لا معنى له الا كون اللفظ الكذائي مختصا بالمعنى المتصور ومرتبطا به ، ولا يتحقق هذا التخصيص والربط والارتباط بين اللفظ والمعنى المجهول.
والمعنى الذي يوضع له اللفظ قد يتصور بنفسه ، فيكون متصورا تفصيلا فيوضع له اللفظ وقد يتصور اجمالا ، اي يتصور بوجهه المشير اليه ، كما اذا تصورنا عنوانا عاما ينطبق عليه ويشير اليه كاشارة الكلي الى افراده التي ينطبق عليها ، فانه وجه ومرآة الى كل افراده وحاك عنها.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)