المبادئ اللغوية
الوضع ، الحاجة اليه ، الارتباط الذهني بين اللفظ والمعنى
لما كانت المقاصد لا يمكن ابرازها الى المخاطبين الا بواسطة الفاظ يعبر بها عنها ، كان لا بد لكل اهل لغة من الفاظ يعبرون بها عن المعاني التي يقصدون افهامها المخاطبين ، وعليه تتساءل؟؟
اذا سمعنا لفظا من متكلم نرى ان الذهن ينتقل الى معنى ما سمع من اللفظ فهل هذا الانتقال ناشئ عن وضع اللفظ من قبل واضع معين بازاء معناه ، ام انه نشأ من كون دلالة اللفظ على معناه ذاتية (١) تنشأ من ذات اللفظ لوجود علاقة طبيعية بين اللفظ والمعنى؟
الصحيح هو الاول ، اذ لو كانت دلالة اللفظ على معناه ذاتية لكان كل انسان يفهم معنى اللفظ من كل لغة بمجرد سماعه ، وان لم يتعلم لغة اللفظ الذي سمعه ، وهو باطل بالوجدان.
فالوضع هو تخصيص اللفظ بالمعنى بقصد افهامه (٢) ، ودلالة اللفظ
__________________
(١) حكى هذه الدعوى المحقق الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم رحمهالله في كتابه (الفصول) عن سليمان بن عباد الصيمري ، وحكاها عن بعضهم المحقق التفتازاني في كتابه (المطول في علم البيان) في اوائل بحث الحقيقة والمجاز ص ٣٥١.
(٢) وقيل : الوضع منتزع من ذكر اللفظ عند ارادة تفهيم المعنى ، فاذا ذكر واريد ذلك انتزع ان اللفظ موضوع للمعنى ، راجع حقائق الاصول ج ١ ص ١٨.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)