فالحكم الوضعي هو ما عدا الاحكام التكليفية كان له ربط وتأثير في الحكم التكليفي كسببية الدلوك لوجوب الصلاة ، أو في متعلقه وموضوعه ، كالجزئية المنتزعة عن جعل شيء جزءا لمتعلق الامر ، او لم يكن له ذلك.
والاحكام الوضعية لا تتعلق بافعال المكلفين ولا بذواتهم ابتداء ، فانها اعتبارات شرعية او منتزعة عن تكليف شرعي ، ومتعلقة بامور قد يتعلق بها تكليف يوجه الى المكلف ، مثلا : الملكية التي يجعلها الشارع عند وقوع عقد البيع ، لم تتعلق بفعل المكلف ، ولكن بواسطتها تتعلق بفعله احكام تكليفية ، كتحريم التصرف في المال المباع ، لانه تصرف في مال الغير بدون اذنه. وهكذا في غيرها من الاحكام الوضعية.
وسيأتي تحقيق ان الاحكام الوضعية مجعولة من الشارع استقلالا او تبعا لجعل حكم تكليفي فتنتزع منه او انها غير مجعولة ولا منتزعة.
العزيمة والرخصة والصحة والفساد
وقد عد من الاحكام الوضعية امور لا تدخل فيها لا بأس بالتنبيه عليها وذلك مثل العزيمة والرخصة ، والصحة والفساد.
العزيمة : هي المجعول الشرعي على نحو الايجاب او التحريم ، والرخصة هي ما جعله الله تخفيفا وتسهيلا على المكلفين عند عروض ما يقتضى التسهيل والارفاق هكذا يستفاد من تعاريف الاصوليين لهما ، ومن موارد تطبيقهما في الفقه.
وهما بهذا التفسير يرجعان الى الاحكام التكليفية ، فان العزيمة على ما ذكرنا هي الحكم المجعول للشيء بعنوانه الاولي ، والرخصة : هي الاباحة المجعولة له بعنوانه الثانوي ، ويظهر هذا ايضا من التمثيل للعزيمة
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)