فيسمى حكما ظاهريا ووظيفة عملية ، ويأتي ان شاء الله التعرض لهذه الاقسام وتوضيحها في المباحث الآتية كمبحث الاجزاء ومباحث الحجج والاصول العملية.
الحكم
الحكم : هو التشريع الالهي (١) او ما اعتبره وجعله الشارع الاقدس لاجل تنظيم حياة البشر وسلوكهم مع الله ومع بعضهم ، كان متعلقا ابتداء بافعالهم او بغيرها.
وامّا تعريفه بانه : (الخطاب المتعلق بافعال المكلفين) كما حكاه الآمدي عن بعض الاصوليين (٢) ، او انه : خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع) كما حكي عن الاصوليين (٣) فليس تعريفا صحيحا لان الخطاب كاشف عن الحكم ودال عليه ، فلا يكون نفسه ، والدال متأخر عن مرحلة الجعل والتشريع فلا يكون في مرتبته.
ويرد على التعريف الثاني مضافا الى ما ذكرنا انه ليس كل حكم وضعي مما يتعلق به خطاب ، فان بعض اقسامه كالجزئية ، والشرطية ، والسببية ، تنتزع من الاحكام التكليفية التي ورد فيها خطاب كاشف عنها.
فالاصح هو التعريف الذي عرفنا به الحكم ، فانه شامل لاقسامه
__________________
(١) يبرر هذا التعريف ان الدين والشريعة هي مجموعة الاحكام الالهية وقد اطلقت الشريعة على الحكم في روايات وردت في التارك للحج تسويفا له ووصف بأنه ترك شريعة من شرائع الاسلام.
(٢) الاحكام ص ٤٩ ج ١.
(٣) راجع المصدر السابق.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)