الثلاثة التي ذكرت في تعريفهم (١) الاقتضائي والتخييري والوضعي ولا يرد عليه ما ذكرنا من الاشكال ، والجواب عنه بان المراد بالخطاب كلام الله النفسي غير تام لامتناع كون الكلام النفسي من صفاته تعالى كما سيأتي التعرض له في المباحث الآتية ـ في مادة الامر وصيغته ـ.
والمراد (بالاقتضائي) هو ان ما في الفعل من مصلحة ترجح وجوده ، او مفسدة ترجح عدمه ، يقتضي تعلق ارادة المولى او كراهته به ، فارادته له اقتضت بعث المكلف نحوه ، واقتضت كراهته له الزجر عنه ، وبملاحظة هذا عبر عن الحكم بانه اقتضائي وتكليفي ، أي يقتضي البعث وتحميل المكلف كلفة الفعل او الترك ، لان الفعل فيه اقتضاء لذلك كما ذكرناه فليس الاقتضاء هو نفس الطلب كما فسره به بعض الاصوليين (٢) فانه تفسير مبني على التجوز.
الحكم التكليفي
وينقسم الحكم الى اقسام كثيرة منها تقسيمه الى التكليفي والوضعي :
وقد عرف بما لا يخلو عن اشكال واحسنها تعريفه بانه : الاعتبار الصادر من المولى تعالى من حيث (٣) الاقتضاء او التخيير.
أقسام التكليفي خمسة :
١ ـ الوجوب وهو الالزام بالفعل ، فالواجب ما الزم الشارع بفعله مع عدم الترخيص بتركه كوجوب الصلاة.
__________________
(١) كما في تعريف الحكم في سلم الوصول ونهاية السؤل ص ٤٧ ج ١ المطبعة السلفية في مصر ١٣٤٣ ه.
(٢) راجع سلم الوصول ونهاية السؤل ج ١ ص ٥٧.
(٣) قيده بهذه الحيثية في المعالم.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)