المحمول في باب المرفوعات غيره في باب المنصوبات؟ ، فلا بد من جامع بينها ، وقد لا يكون جامع بين الموضوعات ، ولا بين المحمولات ، ولو وجد فقد يكون الامر الواحد موضوعا لعلوم متعددة ، كالعلوم العربية فان موضوعها هو الكلام العربي ، ولو قيدوها بالحيثيات حتى يكون التمايز بين الموضوعات بتمايز الحيثيات ، كحيثية الاعراب والبناء اي البحث عن الكلمة من حيث اعرابها وبنائها في علم النحو ، وكحيثية البحث عن معناها في علم اللغة قلنا قيد الحيثية يرجع الى التمييز بالمحمولات فيعود الكلام في انها مختلفة فلا بد من جامع بينها.
وليس من حاجة ماسة تدعو للبحث عن الجامع في المقام ، ولا يتوقف عليه العلم ، وقد يكون التمايز بالموضوعات ، وقد يكون بالمحمولات ، وقد يكون بالاغراض الداعية الى تدوين العلم اذا كان الغرض نوعيا ، فان الاغراض الشخصية المترتبة على كل مسألة متغايرة" ، فلا بد من جامع نطلق عليه في المقام عنوان : (القدرة على استنباط الاحكام من ادلتها) فيكون هو الغرض الداعي الى تدوين علم الاصول ، وقد أطال الأعلام البحث في هذه المسألة من دون حاجة ملزمة في اصل البحث فيها فان الوقت يلزم صرفه فيما هو المهم.
موضوع اصول الفقه ومسائله
مما تقدم في تعريف علم الاصول يظهر ان موضوعه هو كل ما يدخل من الادلة والقواعد في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، ولا ينحصر موضوعه في الادلة الاربعة ـ الكتاب ـ والسنة ، والاجماع ، والعقل ـ بما هي ادلة (١) كما قاله المحقق القمي في القوانين ، ولا بما
__________________
(١) اي انها بعد الفراغ عن كونها ادلة يحتج بها ، يبحث عن عوارضها كتشخيص مداليل الفاظها وغيره.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)