المعنى حصة محتملة لحصص الجنس اي فردا منتشرا بين افراد الجنس».
والمقيد خلافه وهو ما دل لا على شايع في جنسه ، وعرف المطلق ايضا بانه ما دل على فرد منتشر (١) ، وعرف بانه ما دل على الحقيقة فقط ، في مقابل النكرة الدالة على الحقيقة مع قيد الوحدة غير المعينة (٢) ، وعرف بغير ذلك فراجع كلامهم فيما اشرنا اليه من الكتب التي قد اعترض فيها على هذه التعاريف بعدم الاطراد والانعكاس ، ولا يهم عدم كونها مطردة او منعكسة لانها تعاريف لفظية يؤتى بها لمجرد الاشارة الى المعنى ، وليست هي تعاريف بالحد والرسم ليلزم فيها الاطراد والانعكاس.
والظاهر ان التعريف الاول والثاني ونحوهما من التعاريف تشير الى شيء واحد وهو ان المطلق ما يدل على الشيوع والارسال في المعنى في مقابل تقييده بشيء يرفع الارسال فيه ، فيكون معنى المطلق عند الاصوليين هو معناه لغة وعرفا وهو الارسال وعدم التقييد ، فيدخل في التعريف كل ما يكون فيه الشيوع والارسال كاسم الجنس والنكرة المطلقة ، والمعهود الذهني الدال على واحد غير معين معهود في الذهن واما تعريفه بانه الدال على الحقيقة والماهية من حيث هي هي فهو مخالف لمعناه لغة وعرفا لعدم الدلالة فيه على الشيوع والارسال.
(الفصل الثاني):
في ذكر الاسماء التي يطلق عليها لفظ المطلق ، وما يعرض عليه الاطلاق والتقييد وبيان الموضوع له فيها :
__________________
(١) راجع فواتح الرحموت ج ١ ص ٣٦٠ المطبوع على هامش المستصفى.
(٢) راجع نهاية السؤل ج ٢ ص ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، ونقل في فواتح الرحموت ص ٣٦٠ عن الامام الرازي وجماعة تعريفه بنحو ما عرفه به في نهاية السؤل ، وفي (الفصول) نقل عنهم هذا التعريف مع الفرق بينه وبين النكرة.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)