ـ المدعى انه ناسخ ـ ناسخا كان نسخه بلفظ نسخت او رفعت او دفعت او غير ذلك مما يفيد النسخ ، وإلّا بني على عدم النسخ ، فمجرد دعوى النسخ لا تجدي.
واما الاجماع فقد قيل انه لا ينسخ ولا ينسخ به ، اي لا يكون ناسخا ولا منسوخا (١) ، ونوقش في سند هذا القول ، وقيل ان الاجماع ليس هو الناسخ بل مستنده القطعي ، ولا يهمنا تحقيق هذا كله ، بل نحيل على الكتب المطولة ، كالمعالم ، والقوانين ، والفصول ، وغيرها.
المقصد الخامس
في المطلق والمقيد
بحث المطلق والمقيد بحث علمي شريف يقتضي تفتح الاذهان ، وعملي يحتاجه الفقيه في سائر أبواب الفقه ويندر ان توجد مسألة فقهية لا يطبق فيها المطلق او المقيد وعليه فلا مانع من تحقيقه بمقدار لا ينافي وضع كتابنا من عدم الاطالة التي يضيع فيها الوقت بلا جدوى ، فلا بد لنا ـ للوقوف على ما يهمنا من مسائله وهو مورد حمل المطلق على المقيد ـ من توضيح الحال في ضمن فصول :
(الفصل الاول):
عرفوا المطلق ـ كما في المعالم ـ بانه ما دل على شايع في جنسه ، وفسر المعنى الشائع ـ في المعالم ـ بقوله : بمعنى حصة (اي كلية) محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت امر مشترك ـ وهو الجنس ـ.
وفسره في (الفصول) بقوله : والمراد بقولنا شايع في جنسه ان يكون
__________________
(١) راجع منهاج الاصول وشرحه نهاية السؤل ج ٢ ص ٥٨٩ ط ١٣٤٣ ه
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)