وقت العمل ، ولا ينبغي الاشكال في كونه مخصصا للعام هنا ايضا ، اذا قلنا بامتناع النسخ قبل حضور وقت العمل ، ولكن سيأتي في آخر الفصل بيان جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وعليه فالنسخ محتمل هنا كالتخصيص.
(الصورة الثالثة) : ان يتقدم العام ويجيء الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، وقالوا يتعين في هذه الصورة ان يكون الخاص ناسخا بناء على القول بعدم جواز تأخير البيان عن وقت العمل ، لان تأخيره تفويت لمصالح العباد وهو قبيح فلا يصدر من الحكيم ، فلا بد من ان يكون الخاص ناسخا.
ولكن تأخير البيان عن وقت العمل لا قبح فيه اصلا اذا كان لمصلحة ونفس التأخير دليل على عدم الحاجة الى البيان وانه مؤخر لمصلحة يعرفها المشرع ونجهلها نحن ، وقد جرت عادة الشارع على بيان تمام مراده بقرائن منفصلة متأخرة لاجل المصلحة المقتضية للتأخير ، فكيف يكون التأخير قبيحا ، وحيث جاز التأخير في البيان كان النسخ هنا ممكنا كالتخصيص فيدور الامر بينهما.
(الصورة الرابعة) : ان يتقدم الخاص ويرد العام بعده ولكن بعد حضور وقت العمل بالخاص وهنا احتمل كون العام ناسخا كما احتمل كون الخاص مخصصا ، ورجح التخصيص لشيوعه وكثرته ـ حتى قيل ما من عام إلّا وقد خص ـ على النسخ لقلته ، فيكون ظهور الخاص في الدوام اقوى من ظهور العام فيقدم عليه الخاص ، واذا ورد العام قبل وقت العمل بالخاص كان مخصصا بالعام بناء على امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل واما بناء على جوازه فيكون كل من النسخ والتخصيص محتملا.
(الصورة الخامسة) : ان يجهل تاريخهما ولا يعلم ان الخاص ورد
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)