دون الآخر ، وفي صورة العلم بتاريخهما قد يعلم بتقارنهما في الوجود ، او بتقدم العام او تأخره ، ولتحقيق الحال في المسألة نبحث في امور :
(الاول) : لا ثمرة عملية مهمة تترتب على هذه المسألة ، لان العمل يكون على طبق الخاص بعد زمان وروده مخصصا كان ام ناسخا ، واما ما بين زمان وروده وزمان ورود العام فهو خارج عن محل الابتلاء لان الاحكام في هذه الفترة من الزمن قد سقطت بالامتثال او بغيره ولو فرض انها كانت محل الابتلاء يرجع فيها الى ما يقتضيه الاصل العملي ، نعم تكون للبحث ثمرة فيما لو كان العام ناسخا للخاص ، لان العمل حينئذ يكون على طبق عموم العام لا على الخاص ، ولكن سيأتي بيان ان الخاص يكون مخصصا في كل الصور الآتي ذكرها فلا يكون العام ناسخا.
(الثاني) : اذا لم يتضح لنا وجه يقتضي ترجيح التخصيص على النسخ او بالعكس يكون المرجع ما يقتضيه الاصل العملي كما في الزمان الذي بين ورود كل من العام والخاص كما اشرنا اليه ، وكما في صورة جهل تاريخ صدور كل من العام والخاص.
(الثالث) : بناء على الالتزام بان للبحث في المقام ثمرة عملية كما قاله الباحثون السابقون في هذه المسألة نقول : هنا صور يلزم البحث فيها ليعلم مورد دوران الامر بين التخصيص والنسخ.
(الصورة الاولى) : ان يكون كل من العام والخاص معلومي التاريخ مع العلم بتقارنهما بان كانا قد صدرا عن المعصوم في زمان واحد ، واحدهما بالقول والآخر بالفعل ، او صدرا من معصومين في زمان واحد ، وفي هذه الصورة لا ريب في كون الخاص مخصصا للعام لعدم الترتب والتعاقب بينهما حتى يحتمل كون الخاص ناسخا.
(الصورة الثانية) : ان يعلم بتقدم العام ومجيء الخاص قبل حضور
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)