المخصص المتصل لا اشكال في انه يقتضي تعنون العام وتقييد موضوعه ، ففي مثل : اكرم العلماء العدول ، يتعنون العام بعنوان وجودي فيكون موضوع العام : العالم العادل ، فاذا شك في العلم أو العدالة ، فمع وجود الحالة السابقة للمشكوك يستصحب ، فيثبت ذلك العنوان الوجودي للعام ، وقد يكون الذي يجري هو الاصل النافي لذلك العنوان ، وفي مثل : اكرم العلماء الذين ليسوا بفساق ، يقتضي الخاص تعنون العام بعنوان عدمي ـ فيكون موضوع العام العالم غير الفاسق ، فباصالة عدم فسق المشكوك في فسقه ـ ان لم يكن سابقا فاسقا ـ يثبت عنوان العام ، فيثبت موضوع حكمه ، وباصالة بقاء فسقه ـ ان كان فاسقا سابقا ـ ينتفي عنوان العام.
واما المخصص المنفصل او المتصل اذا كان باداة الاستثناء ، كما في مثل اكرم العلماء الا الفساق ، او لا تكرم الفساق ، ففي اقتضائه تعنون العام وعدمه احتمالات ذكرها الامام سيدنا الاستاذ الحكيم قدسسره.
(الاول) : ان يقتضي تعنونه بعنوان وجودي مضاد لعنوان الخاص ، مثل وصف العدول المضاد لوصف الفساق في المثال المذكور ، فيكون موضوع العام العلماء العدول.
(الثاني) : اقتضاؤه تعنون العام بكل عنوان مغاير ومناف لعنوان الخاص كانت المنافاة بنحو الضدية او التناقض ، وهذا ما ذكره المحقق الخراساني (قدسسره) في (كفايته) وهذا الاحتمال بعيد عن الفهم العرفي ، فان الذي يفهم عرفا من مثل الامثلة المذكورة هو تقييد العام بنقيض عنوان الخاص ، فيكون الاقرب هو الاحتمال الثالث الآتي اذا لم تكن قرينة خاصة على خلاف الفهم العرفي.
(الثالث) : ان يقتضي تعنونه بعنوان عدمي نقيض عنوان الخاص مثل : الذين ليسوا بفساق ، فانه نقيض ما ذكر في المثال المتقدم : (لا تكرم
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)