الفساق) وهذا الاحتمال قد اشرنا الى انه اقرب عرفا.
(الرابع) : ان لا يقتضي شيئا من ذلك ، وهذا الاحتمال جعله سيدنا الاستاذ (قدسسره) الاقرب ، لان وظيفة الخاص ليست إلّا اخراج افراده عن حكم العام.
وعلى هذا الاحتمال الاخير لا يجري الاستصحاب لاحراز موضوع حكم العام ، لعدم اقتضاء الخاص تعنون العام فلا يكون الوصف وجودا او عدما موضوعا للحكم حتى يستصحب.
وعلى الاحتمال الاول ، يكون الوصف وجودا او عدما جزء موضوع حكم العام فيجري الاصل لاحرازه واثبات ان الفرد المشتبه يكون من افراد العام. ولكن جريانه مشروط بثبوت الوصف في حالة سابقة لانه لا يكون وصفا الا في ظرف وجود موضوعه لانه يقوم به فقبل وجود موضوعه لا حالة له سابقة ليستصحب وجوده أو عدمه الذي اخذ وصفا وقيدا لموضوع حكم العام.
ففي مثل : (المرأة تحيض الى الخمسين الا القرشية فانها تحيض الى الستين) لا يكون لوصف القرشية او غيرها ثبوت سابق على وجود المرأة لانها توجد ـ ان وجدت ـ اما قرشية او غيرها ، فلا اصل اذن يحرز حال المرأة المشكوك في قرشيتها حتى يثبت باستصحاب عدم كونها قرشية ان المرأة لا تحيض بعد الخمسين لتكون المرأة المشكوك في امرها باقية تحت العام.
إلّا ان يتمسك في ذلك باستصحاب العدم الازلي ، فيستصحب عدم كونها قرشية فيثبت به جزء موضوع العام المركب من (امرأة وعدم كونها قرشية) لان الخاص ـ اي الا القرشية ـ اقتضى ان موضوع حكم العام مركب من ذلك.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)