باقية وغير مغلوبة كما هو مقتضى الاجماع على صحته الكاشف عن بقاء المصلحة ـ الملاك ـ فيه ، والنهي التنزيهي لا يمنع من التقرب لعدم كون الفعل معه معصية ، بل الارجحية لاجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك فيكون ذا مصلحة كالفعل إلّا ان مصلحته اكثر من الفعل ، فالمصلحة في ذلك العنوان المنطبق على الترك لا في نفس الترك.
او لاجل ان الترك يلازم عنوانا ذا مصلحة اكثر ، وذلك كابطال امر بني امية في صوم عاشوراء شكرا على قتل الحسين (ع) ، او لاجل ان الفعل يلازم عنوانا ذا مفسدة موجبة لكراهته فيكون العنوان المذكور هو المنهي عنه حقيقة ، وينسب الى الفعل بالعرض والمجاز.
ومن هنا يتضح ان الامر والنهي لم يجتمعا في واحد خارجا بعنوانين ولم يكن النهي واردا على الفعل المأمور به لعدم مفسدة ومنقصة فيه ، بل على العنوان الملازم الذي له وجود غير وجود الفعل الملزوم ، ومتميز عنه غير متحد معه فلا يدخل في مسألة الاجتماع فان موضوع كل من الامر والنهي فيها غير متميز وجودا عن الآخر.
(واما القسم الثاني) ـ فالنهي فيه يمكن ان يكون لاجل ما ذكرنا في القسم الاول ويمكن ان يكون مورده تشخص الطبيعة في مكان لا يلائمها فانه موجب لنقص في مرتبة مصلحتها ، كتشخصها في الحمام ، فانه محل غير ملائم لكونها معراج المؤمن ، فلا تكون معه وافية بالمرتبة الخاصة من المصلحة التي تفي بها لو اتي بها في غير الحمام فذات الصلاة في الحمام لا كراهة ولا حزازة فيها ، ولكن تشخصها فيه يوجب عدم حصول المرتبة الخاصة من المصلحة.
هذا الجواب بالنسبة الى دفع اشكال اجتماع الكراهة مع الامر بالعبادة ، واما بالنسبة الى اجتماع الوجوب والاستحباب فيها كالصلاة في المسجد ، فيندفع اشكال اجتماعهما في واحد بان الاستحباب تعلق
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)