اطلقوا فيه الضد العام على الترك ، كما اطلقوه على الجامع بين الاضداد الوجودية ، فسموا كلا منهما بالضد العام.
(٤) ان الاقتضاء في المقام اعم من ان يكون بنحو العينية والجزئية ، واللزوم اللفظي ـ البين بالمعنى الاخص ـ او العقلي ـ البين بالمعنى الاعم ـ او المقدمية ، وذلك : لوجود القول بالاقتضاء في الضد العام على نحو عينية الامر بالشيء للنهي عن ضده ـ اي الترك ـ ووجود القول بانه يقتضيه على نحو التضمن ، وعلى نحو الالتزام اللفظي والعقلي ، ووجود القول بانه يقتضيه من حيث مقدمية ترك الضد لوجود ضده (١).
فاذا عرفت ما قدمناه فالبحث يقع في مقامين :
الاول : في الضد العام بمعنى الترك ، والثاني : في الضد الخاص.
الضد العام
(اما المقام الاول) : فقيل ان الامر بالشيء عين النهي عن ضده ، ولكنه قول مردود لان المنع من الترك من لوازم الامر بالشيء واللازم غير الملزوم بداهة ، وايضا نقول : المنع من الترك ينشأ من كراهته ، كما ان الامر
__________________
(١) راجع هذه الاقوال في كتب اصحابنا المطولة ـ في هذا المبحث ـ وفي المستصفى للغزالي ج ١ ص ٨١ ـ ٨٢ الطبعة الاولى بولاق مصر سنة ١٣٢٢ ه ، ومنهاج الاصول للبيضاوي وشرحه للاسنوي مع سلم الوصول لشرح (نهاية السؤل) المطبوعين معه ج ١ ص ٢٢٢ ـ ٢٣٥ ط السلفية مصر سنة ١٣٤٣ ه وفي هذه الاقوال تفصيل بين الضد الوجودي وغيره فقد حكي عن العضدي ان الضد الوجودي (اي الضد الخاص) هو الذي يقتضي الامر بالشيء النهي عنه ، فراجع محله مما ذكرناه من منهاج الاصول. فان تحرير هذه الاقوال نفيا واثباتا وتفصيلا يقرب من تحريره في كتبنا.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)