وكذلك الحال في رأي المجتهد.
(الثالث) التصويب الذي قال به العلامة الانصاري رحمهالله تعالى وهو كما نوضحه لك (١) : انا نلتزم بان الاحكام ثابتة في الواقع وانها هي المطلوبة ، وليس في مؤدى الامارة مصلحة غير مصلحة الواقع ، لانها طريق اليه تخطئه وتصيبه ، ولكن في نفس موافقة الامارة مصلحة يتدارك بها الفائت ، من مصلحة الواقع ، نسميها بالمصلحة السلوكية ، وهذا القول لا يلزم منه القول بالاجزاء ، لان المفروض ان مؤدى الامارة ليس فيه مصلحة تقتضي انشاء حكم ظاهري ، وانما المصلحة في نفس موافقة الامارة ، وان هذا القول ممكن إلّا ان ادلة حجية الامارات تدل على اعتبارها طريقا الى الواقع فقط ولا تدل على ما ذكر من المصلحة السلوكية ، وتمام المناقشة مع شيخنا الانصاري رحمهالله يكون في مبحث حجية خبر الواحد.
القول بالإجزاء لا يستلزم التصويب
القائل بالتخطئة اذا قال بالاجزاء لا يلزم من قوله به القول بالتصويب المجمع على بطلانه لان الاجزاء غير التصويب ، لان الاجزاء يقتضي سقوط التكليف الواقعي بموافقة الامر الاضطراري او الظاهري ، والسقوط يتفرع على الثبوت ، اي ثبوت الحكم في الواقع.
والثبوت غير التصويب ، لانه عبارة عن عدم ثبوت شيء في الواقع غير ما قامت عليه الامارة فظهر ان الاجزاء ينافي التصويب ، ولا ينافي التخطئة بل يلتئم معها.
(الموضع الثاني) في ان العمل المأتي به على طبق ما يقتضيه الاصل
__________________
(١) يلاحظ كلامه في رسائله في مبحث حجية الخبر الواحد.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)