منها ماهية الكل ويكون بها قوامه.
والخارجية هي ما لها وجود مستقل خارج عن ماهية المأمور به ولكن يتوقف وجوده عليها ، فلا يوجد بدونها ، وذلك كالمقتضي والشرط والمعد.
وقد أشكل على الداخلية أولا : بمنع كونها مقدمة ، وثانيا : بمنع دخولها في محل النزاع ، أي بمنع صحة النزاع في أنها تجب بالوجوب الغيري أم لا.
أما الاشكال الاول فحاصله : ان المقدمة هي التي يكون لها وجود خارجا غير وجود ذي المقدمة ، ويتوقف وجوده على وجودها والاجزاء المجتمعة لما كانت عين الكل لم يتعدد الوجود فلا تكون مقدمة للكل ، ولا تكفي في تعدده المغايرة الاعتبارية (١).
وأما الاشكال الثاني فلو سلمنا ثبوت المقدمية في الاجزاء نقول : لا يصح النزاع في كونها واجبة بالوجوب الغيري ، لما ذكرنا من ان الكل عين الأجزاء ، فالوجوب النفسي المتعلق به متعلق بها ومنبسط عليها ، ولو تعلق بها معه وجوب غيري لزم ان يجتمع في الجزء المثلان واجتماعهما ممتنع.
مورد التأكد في الوجوب
ولا تصح دعوى انه لا يلزم اجتماع المثلين في المقام ، لامكان الحمل
__________________
(١) بان يقال : المقدمة هي ذوات الاجزاء الملحوظة لا بشرط ، اذ بهذا اللحاظ تكون مما يمكن اتحاد كل منها في الوجود مع الاجزاء الاخرى ، والكل هو لحاظها بشرط اجتماع بعضها مع بعض ، فالاجزاء بلحاظها لا بشرط تكون متقدمة رتبة على الكل وتكون مقدمة له ، وبلحاظ الاجتماع تكون كلا ، فيكون مغايرا اعتبارا لذوات الاجزاء فيصح اتصافها بالوجوب الغيري بهذه المغايرة الاعتبارية ، ولكن هذه المغايرة ليست ملاك الوجوب الغيري بل ملاكه التغاير في الوجود الخارجي كما ذكرنا في المتن ، وموضوع الوجوب هو نفس المقدمة لا عنوان المقدمية ، ولا كونها مما يتوصل بها الى الغير ، ولا اعتبار المذكور.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)