الامر يقتضي النهي عن ضده ، او ان الواجب مشروط بشروط عقلية او غير ذلك من أحوال الواجب والحكم.
وانما هي بناء على الملازمة من المسائل الاصولية ـ التي هي مبادئ تصديقية لمسائل فقهية ـ وذلك لوقوع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعي الكلي ، فيقال مثلا : اذا كانت الصلاة واجبة وجبت مقدمتها ، لكنها واجبة فمقدماتها واجبة.
فالبحث عن وجوب المقدمة وعدمه انما هو بحث عن ثبوت الملازمة المذكورة ، وان العقل يستكشف من وجوب الشيء وجوب مقدمته شرعا أم لا؟ وهذه الملازمة وقعت محل النزاع كما سيأتي بيانه عند ذكر الاقوال واقامة البرهان على وجوب المقدمة وعدمه.
وأما أصل وجوبها عقلا بمعنى أنه لا بد من فعلها ما دام يتوقف وجود ذيها فلا اشكال ولا ريب فيه.
وبناء على الملازمة المذكورة يكون حكم العقل بوجوبها ـ أي ادراكه لذلك ـ حكما تبعيا لا استقلاليا ، لأن حكمه بالوجوب تابع لما ثبت من وجوب ذي المقدمة ، فليس وجوبها من المستقلات العقلية ، كالتحسين والتقبيح العقليين ، بل من أحكامه التبعية أي التي لا يستقل بها.
وقبل الخوض في البحث عن الملازمة المذكورة وعن الاقوال في وجوب المقدمة ، لا بد من تقديم البحث في أمور وقعت محل اهتمام الأعلام فنقول :
ذكر للمقدمة أقسام وهي :
المقدمة الداخلية
(١) المقدمة الداخلية والخارجية ، والداخلية هي الاجزاء التي تتألف
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)