على ان الوجوب واحد متأكد ناشئ عن مصلحة أكيدة ، فالوجوب النفسي والغيري في الجزء يتحصل منهما وجوب واحد أكيد عرض عليه ـ أي على الجزء ـ.
ووجه عدم صحة هذه الدعوى هو : ان التأكد في الوجوب مورده ان يكون في الشيء الواحد ، ملاكان للوجوب يقتضي كل منهما وجوبه في عرض الآخر ، وان يكون بينهما اختلاف في المرتبة من حيث الضعف والشدة مع اشتراكهما في أصل الطلب كالاستحباب والوجوب المتعلقين بشيء واحد بملاكين ، والاجزاء والكل بعد اتحادهما وجودا ليس فيهما الا ملاك واحد هو ملاك الوجوب النفسي ، ولو تعلق الوجوب الغيري في الجزء فليس فيه إلّا ملاكه ، فليس في كل منهما ملاكان حتى يتأكد الوجوب ويندك الوجوب الغيري في النفسي ، هذا مع ان التأكد في الوجوب مبني على انه مرتبة من الطلب قابلة للتبدل من الضعيفة الى القوية.
واما بناء على ما ذكرنا في مبحث الصيغة من ان الوجوب منتزع من عدم الترخيص في الترك ، فلا وجه لدعوى التأكد اذ الترخيص في الترك وعدمه ليس له مرتبة يعرض عليها التأكد.
أقسام المقدمة الخارجية
(٢) قسموها الى : عقلية ، وشرعية ، وعادية.
والعقلية هي التي يدرك العقل بنفسه توقف وجود الواجب عليها واقعا ولا يتوقف حكمه ـ أي ادراكه ـ بذلك على حكم الشارع بهذا التوقف.
والعادية : هي التي يتوقف عليها وجود الواجب عادة وان أمكن عقلا تحقق ذيها بدونها بان يتمكن الانسان من الطيران بقوة آلهية ،
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)