بعض الخصوصيّات بداهة ندرة الابتلاء بالاحتياطات المتعدّدة في زمان واحد وإن كان المراد منه لزوم ما قام الدّليل الشرعى على دفعه للزوم الحرج على الانام وإن كان امر المعاش والمعاد باقيا على احسن النظام ففيه بعد منع الصّغرى لو اريد الحرج الغالبى وعدم تعدّى الرفع من موارده لو اريد الحرج الشخصى انّ مساق ادلته ما كان التكليف فيه متعلّقا بما هو عسرى بذاته لا ما يعرض العسر والحرج من امتثاله بواسطة عروض الاشتباه في بعض مصاديق المكلّف به او اجزائه او شرائطه او غير ذلك ممّا يلزم الحرج من العلم بامتثاله فانه مستلزم للحرج في اطاعة حكم العقل بتحصيل العلم بالفراغ لا في امتثال نفس المامور به واتيان ما هو واجب شرعا وتحقيقه انّ المرفوع بقاعدة الحرج تارة يكون ذات الحرج وهو الفعل المستلزم له بلحاظ رفع حكمه فيكون رفع حكم الموضوع الحرجى بلسان رفع الموضوع على سبيل المجاز في الاسناد حيث نزّل وجوده بلحاظ نفى احكامه وآثاره بمنزلة عدمه ومساقه مساق رفع الضّرر ونفى السّهو والنسيان في حديث الرّفع ونفى الشّك لكثير الشكّ وغير ذلك كما في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال وتارة يكون الحكم المستلزم للحرج على وجه المجاز في الاضمار كما افاده شيخنا العلامة ره في اضرابه مثل قاعدة الضرر وحديث الرفع وغيرهما فعلى الاول العبرة على كون نفس العمل حرجيا وعلى الثانى على كون الالزام والتكليف حرجيّا والتحقيق يقتضى الاوّل اذ ظاهر هذه الهيئة على ما هو المنساق من مواردها ما ذكرناه سيّما اذا عرض الاشتباه في المأمور به عن تقصير المكلّف وصدر اسباب احتفائه باختياره فلا يشمله قاعدة رفع الحرج حيث انّها منساقة في مقام الامتنان.
قوله بل لان ادلة نفى العسر بمدلولها اللفظى حاكمة
اقول لنا فيما افاده قدسسره من بيان ضابط الحكومة كلام ستعرف تحقيقه في محلّه وملخّصه بمقدار يلزم في المقام انّ مراده من كون الحاكم بمدلوله اللّفظى مفسّرا للمحكوم وناظرا الى مدلوله ومبيّنا له إن كان بيانه لمدلول الدّليل المحكوم بما هو مدلول فهو ممنوع في جميع الموارد التى ادعى
