الحكومة فيها فان ملخّص هذا الوجه ان يكون أدلّة الحرج ناظرة الى رفع وجوب الغسل مثلا المدلول لدليل كذا وهو باطل قطعا وإن كان مراده ان يكون ناظرا الى ذات المدلول لا بعنوان كونه مدلولا للدليل فهذا المعنى موجود في مطلق المتنافيين فالاولى ان يقال بان وجه التقديم اظهرية دليل رفع الحرج في مورد يلزم منه من ادلّة التكاليف مضافاً الى ان مساقها مساق الامتنان الذى يابى عن التخصيص وهو اخراج مادّة الافتراق عن تحت القاعدة وادخالها تحت الادلة المثبتة للتكاليف الذى عبارة عن تقديم تلك الادلة عليها ولا يخفى ان سياقها يابى عن ذلك وكفى بما ذكرناه في سرّ عدم ملاحظة الفقهاء المرجّح الخارجىّ بل يقدمونها من غير مرجّح فان تقديم الاظهر على الظّاهر ممّا لا يقصر عند العرف عما ذكره من تقديم الحاكم على المحكوم فلا يشهد ذلك على كونه من جهة حكومة قاعدة الحرج على الادلة المثبتة للتكاليف كما افاده ولعله اشار الى ما ذكرنا بقوله فافهم.
قوله على ما مر نظيره في الايراد على دفع الرجوع الى البراءة الخ
اقول وفيه ما مرّ نظيره في دفع نظير الايراد وهو تسليم استحالة الظنّ الدّفعى لا التدريجى فراجع.
قوله ومنها انّ الادلة النّافية للعسر الخ
اقول التحقيق الفرق بين ما لو اقدم المكلّف على شيء عسرى بنفسه فلا يوجب ادلة الحرج نفسه وبين ما لو اقدم على امر كان موضوعا لحكم يوجب في هذا الحال للحرج كما لو اقدم على الجنابة في وقت كان الغسل موجبا للحرج فوجوبه مرفوع بالقاعدة لعدم صدور الاقدام على موضوع الحرج حتى لا يقتضى الامتنان رفع حكمه.
قوله قلت مرجع الاجماع قطعيّا او ظنيّا الخ
اقول مراده من هذه العبارة ان الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات والرّجوع فيها الى الاصول يرجع الى الاجماع على وجود الحجة الكافية في المسائل حتى يكون المشكوكات موردا للاصل وإلّا فلا وجه لترك الاحتياط ضرورة استواء نسبة المظنونات والمشكوكات والموهومات في وجوب الاحتياط لان المناط في وجوبه
