فسق جميع افراد العالم ممّا يجتمع مع العلم الاجمالى بفسق بعض افراده غاية الامر اذا ظنّ بعدم فسق فرد ظنّ بوجوده بالنّسبة الى فرد غيره من بين ساير الافراد وكذا اذا ظنّ بفسق فرد آخر ظن بوجوده في غيره من الافراد الّتى ظن بعدمه فيها قبل هذا بداهة عدم اشكال في كون فرد من افراد العلماء مظنون الفسق في زمان ومظنون العدالة في زمان آخر وعلى هذا فالعلم بالسّلب الكلّى ايضاً لا يناقض العلم بالايجاب الجزئى.
قوله فلا وجه لتخصيصه بما قبل ورود الشّرع الخ
اقول اراد المحقق القمىّ من اصالة البراءة نفى الحكم واقعا وعلى هذا المبنى اتّجه ايراده بانه لا يحصل منه القطع بعدم الحكم واقعا ولو سلّم فانما هو قبل الشرع وعلى هذا فلا يرد عليه ما افاده المصنّف ره بانه حكم قطعى عقلى لا يفرق فيه قبل الشرع وبعده نعم انّما بتوجّه الايراد على المحقق القمى ره بانّ المرفوع بادلّة البراءة هو العقاب لا الحكم الواقعى باصالة البراءة العقلية هو حكم العقل بعدم العقاب من جهة عدم البيان وهو لا ينفى الحكم الواقعى لا علما ولا ظنا مع انه حكم عقلى قطعى.
قوله احدهما الاجماع القطعى على عدم وجوبه
فى المقام اقول قد عرفت المناقشة في مثل هذا الاجماع فان المسألة عقلية فلعل القائل بعد وجوبه ينفى اقتضاء العلم الاجمالى لتنجّز التكليف الواقعى به وبالجملة فالاجماع على عدم وجوب الاحتياط كالاجماع على وجوبه في عدم امكان الحدس به عن رأى المعصوم عليه السّلم.
قوله مراعاتها ممّا يوجب الحرج الخ
اقول كان المدعى لزوم اخلال نظام امر المعاش والمعاد من مراعاة الاحتياط فعلى فرض ثبوت الصغرى لا يحت اج الى كبرى ايضاً بل لا يجوز الاحتياط ح عقلا ولو لم نضرب قاعدة شرعيّة لرفع الحرج ونفى العسر ولكن الشأن في اثبات هذا المدّعى فانه لا يلزم من الاحتياط باتيان ما يحتمل وجوبه وترك ما يحصل حرمته حرج ولا عسر فكيف عن لزوم اختلال النظام واستيعاب الايّام في صرفها على الاحتياط فيما ابتلى عليه من الاحكام الا نادرا؟ من جهة اتفاق ضم
