على وجه تمام الموضوع وبعبارة اخرى موضوع الحرمة شرب التتن مثلا من حيث هو وموضوع الاباحة شرب التتن المجهول الحكم مع ان كفاية تعدّد الجهة في تلك المسألة من التوهمات الفاسدة كما شرحنا الكلام في ذاك المقام في سالف الايّام وكيف كان امّا التنافى بين الحكم الواقعى ومفاد الاصل فيندفع بالتزام كون الحكم الواقعى شأنيا وكون مفاد الاصل فعليّا كما اسلفنا في الجواب عن ايراد ابن قبة في اوّل مبحث الظنّ وامّا التّنافى بين مفاده ومفاد الامارات فان اراد من نفى التعارض عدم اتحاد الموضوع بناء على رجوع الضّمير المجرور الى ما افاده من عدم اتحاد موضوعهما فقد اوضحنا فساده مع عدم البراءة قدسسره ايضاً في ساير المقامات مضافاً الى استلزامه للتصويب الباطل نعم لو رجع الى قوله ان التعارض تنافى الدّليلين وهنا ليس بينهما التنافى لان احدهما شارح للقول للآخر فله وجه لا بد ان يراد من عدم اتحاد موضوعهما امر آخر غير ما هو ظاهر فيه وهو انّ الموضوع للاصل مقيّد بالجهل وهو يرتفع امّا حقيقة او حكما من جهة الظفر بالدّليل لا ان الموضوع لهما متعدّد حقيقة ويؤيّده انّه ضرب في بعض النّسخ على ما هو بين قوله لان موضوع الحكم في الاصول وبين قوله فح الدّليل المفروض الخ.
قوله فالثمرة بين التخصيص والحكومة الخ
اقول اعلم ان في المقام جهات من الكلام يجب التنبيه عليها الاول قد عرفت ما افاده من الفرق بين الحكومة والتّخصيص وان الاوّل عبارة عن كون احد الدّليلين شارحا للدّليل الآخر ومفسّرا له والمراد منه ان يكون مفسّرا للمدلول بعنوان انّه مدلول الدّليل لا ان يكون مفسّرا لذات المدلول بخلاف التّخصيص ولذا اوردنا على اكثر هذه الموارد بل جميعها انّها ليست من الحكومة اذ ليس في شيء منها النظر الى المدلول بعنوان كونه مدلولا للدليل الثانى الخاصّ له جهة واحدة من الدّلالة وهى دلالته التامّة المستقلّة على مدلوله ولا بد ان يكون دلالته عليه اقوى من دلالة العام على مدلوله وامّا الحاكم فله دلالة مستقلة على مدلوله ودلالة اخرى وهى حيث لحاظه الى المحكوم وجهة تفسيره له فبالنّسبة الى جهة التّفسير لا بدّ ان يكون اقوى وامّا بالنّسبة الى دلالته على نفس مدلوله
