المراد من اعتبار الظنّ فيه ان الاعتقاد غير موقوف على العلم بان تكون المقدمة الوجوديّة له او المقدّمة اعمّ من الظن ايضاً فلا ربط له بنفس وجوب الاعتقاد وإن كان المراد إجراء الاستصحاب في نفس وجوب المقدمة وهو تحصيل العلم او الاعمّ فكيف جعله مقابلا للشق الاوّل اذ محلّ الكلام فيه إجراؤه في الالتزام وممّا ذكرنا ظهر حكم ما اذا وجب الالتزام والتدين للتعبّد به حيث يجرى الاستصحاب فيه بلا ارتياب وامّا اذا شك في بقاء ما يجب الاعتقادية كما اذا كان الواجب الاعتقاد بحضور امير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام عند كلّ محتضر في حال حياته عليه الصّلاة وشك بعد رحلته في حضوره عنده مثلا فلا مانع من استصحابه ليترتب عليه وجوب الاعتقاد به حيث انه من الموضوعات للاحكام الشرعيّة إلّا اذا كان وجوبه على تقدير العلم به هذا كلّه اذا كان المراد ممّا يجب الاعتقاد به هو ما يجب الالتزام به وامّا اذا كان المراد منه ما يجب العلم به مثل وجوب معرفة امام الزّمان فلو شك في حياته فلا فائدة في استصحابه لترتيب اثر وجوب المعرفة عليه بل انّما يجب احرازه بالعلم.
قوله والدّليل النقلى لا يجدى لعدم ثبوت الشريعة السّابقة
اقول اورد عليه العلامة الاستاد دام بقاؤه بقوله انّما لا يجدى لو كان الدليل النقلى من احدى الشّريعتين وامّا إن كان من كلتاهما؟ فهو يجدى لا محالة ضرورة ان حكم الشّاكّ في نسخ الشريعة السّابقة في الشّريعتين هو استصحاب السّابقة والجرى على طبقها بل يكفى لزوم الجرى على طبقها لو كان الدليل في الشريعة اللّاحقة وحدها ايضاً فان احكام الشريعة السّابقة تكون احكاما مثبتة له مردّدة بين ان تكون واقعية وان تكون ظاهريّة انتهى ومراده من استصحاب الشريعة إبقاء احكامها والّا فما هو كمال للنّفس وصفة خاصة لها باق قطعا لكن لا يخفى انّ احكامها عبارة عن جميع الاصول الاعتقاديّة والعمليّة الّتى منها نفس الاستصحاب وعلى هذا فالتحقيق عدم جريانه مطلقاً اما على التقدير الثانى فحيث كان التعبّد بالاستصحاب انّما هو من لوازم الشّرع اللّاحق فاستصحاب الشّرع السّابق موجب
