قوله والمفروض الشّكّ في الصحّة
اقول الاشكال فيه من وجهين احدهما ما افاده من كون المحرم قطع العمل الصّحيح واستصحاب حرمة القطع لا يثبت كون العمل صحيحا حتى لو كان المستصحب حرمة العمل الصّحيح وثانيهما انه لو قيل بان هذا العمل هو الصّحيح الى هذا الآن واغمض عن الاشكال الاول لكن لا يثبت القدرة على اتمامه والقدرة ليست موضوعا للحكم الشرعى حتى يستصحب بل هى موضوع للحكم العقلى مع انه لا يثبت كون هذا الفعل اتماماً.
قوله او اللغويّة
اقول لا يخفى انّ استصحاب بقاء الوضع الاوّل او عدم النقل او غيرهما اذا لوحظ من باب التعبّد ومن باب اليقين السّابق والشّك اللاحق فلا مجرى له لكونه مثبتا اذ الاصل الجارى في الالفاظ الّذى يكون مثبته ايضاً حجة لا ربط له بكل اصل يجرى فيها بل المراد منها الاصل الذى جرى عليه بناء العقلاء في خصوص الالفاظ وان لوحظ من غير هذه الجهة بل بالمعنى الآخر الجارى فيها فالمثبت منه حجة لكن لا ربط له بالاستصحاب المصطلح.
قوله وامّا الشرعيّة الاعتقاديّة
اقول قد اسلفنا في محلّه ان الالتزام او الاعتقاد والتدين بشيء غير العلم او الظن به ومحطّ الكلام هو الاوّل فنقول قد يجب الالتزام بشيء بشرط العلم به بان يكون العلم مقدمة للوجوب وقد يجب الاعتقاد بعد العلم به بان يكون مقدمة لوجوده فقد يتوهم عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير ولا يخفى انه يمكن الشك بعد حصول العلم به في بقاء وجوب الالتزام به سواء كان من جهة الشّك في النسخ او من جهة تغيير بعض القيود كما اذا وجب سابقا الالتزام بنجاسة الماء المتغير على تقدير العلم بنجاسته او في صورة العلم بها ولكن بعد زوال التغير بنفس ذاته يشك في بقاء وجوب الالتزام المذكور ولو علم بها ايضاً اذ يمكن عدم وجوب الاعتقاد بشيء ولو بعد العلم به فظهر ما في تفصيل المصنّف ره بين اعتباره من باب الاخبار وبين اعتباره من باب الظنّ حيث حكم على الاول بعدم جريانه وعلى الثانى بابتنائه على اعتبار الظنّ في اصول الدّين اذ على الاول قد عرفت ان الاعتقاد غير العلم واما على الثانى فإن كان
