فى التطبيق وامّا اذا لم يرد منه الّا تعليق الحكم على ذاك الموضوع من دون بيان له بحدوده وقيوده فيعلم منه ايكال الشارع بيانه الى العرف وكان الكلام مسوقا على وجه يفهم العرف منه ما هو الموضوع كما كان لهم فهم معنى الكلام وعلى هذا فلو ورد في بعض جزئياته قيد او شرط زائد كان من قبيل تخصيص قاعدة ايكاله الى العرف لا تخصيصا لاصل الحكم كما انّه في القسم الاوّل لو ورد مثله كان تخصيصا له لا تخطئة لهم اذ لا ايكال فيما كان الحق منحصرا فيهم وينبغى التنبيه على امور منها قد عرفت ان الآثار العقلية والشرعيّة المترتبة على الحكيم الشرعى الفعلى الاعمّ من الظاهرى والواقعى مترتب على الحكم المستصحب كوجوب الاطاعة وحرمة المعصية ووجوب المقدمة وحرمة الضدّ وغير ذلك واما المترتبة على خصوص الثانى فهى لا تترتب عليه حتى على القول بالاصل المثبت الا الشرعى المترتب عليه مع واسطة عقليّة منها ما اسلفنا في مبحث القطع انه قد يستشكل فيما اذا وقع النذر على وجوب التصدّق ما دام الولد حيّا من حيث عدم تعلق الحكم على الحياة بل انّما تعلق على الوفاء بالنّذر وفيه بعد النقص بكثير من الموضوعات المترتبة عليها الاحكام بعناوين خاصة كوجوب نفقة الزّوجة على الزوج وكون زيد مستحقا للزّكاة حيث يستصحب حياته ووجوب تسليم العين الموقوفة على من هو مستحقها اذا كانت الوقف بعنوان خاص ان الوفاء بالنذر عبارة عن الامتثال باتيان مصداق ما وجب وان الواجب هو نفس التصدق من جهة صدق هذا المفهوم الانتزاعى فكان التعبير بالوفاء بالنّذر لانحصار العنوان الجامع والمانع به كقولنا اكرم هؤلاء مشيرا الى جماعة خاصّة هذا ما افاده العلامة الاستاد دام بقائه والانصاف تعلق الحكم في الامثلة الاخيرة بعنوان خاص لاجل خصوصية فيه لا لمجرّد سهولة التعبير لكنّه دام ظلّه عمّم ذلك في كل عنوان انتزاعى من مقام الذات او بملاحظة بعض عوارضه ممّا هو خارج المحمول كالزّوجيّة مثلا لا المحمول بالضميمة كالاسود والابيض فتامّل ويمكن استصحاب وجود نفس ما صدق عليه العنوان بعنوانه كبقاء من هو متعلّق النذر
