فيكون التخصيص راجعاً الى قاعدة الايكال لا اصل القاعدة ان قلت هذا مستلزم للجمع بين اللحاظين فان الشارع في القاعدة الواحدة بين الحكم الواقعى وبيّن انه في مقام الشكّ في موردها يرجع الى العرف فالخطاب الواحد شامل للقاعدة الواقعية والظّاهرية كليهما قلت نظير ذلك كثير وجلّه ان الشارع انّما هو بيّن القاعدة الواقعيّة من دون بيان المقام الشك ايكالا الى العرف فالقاعدة الظّاهريّة تستفاد من نفس الاطلاق وعدم البيان.
قوله ففى تقديمه على النّاقص وجهان الخ
اقول الاقوى ان قاعدة الميسور حاكمة على دليل (١) البدل كليهما حيث ان مفادها ان الفاقد ليس جزء في حال الاضطرار هذا بيان للحكومة على وجوب التمام وامّا الحكومة على دليل البدل فبيانها ان الفاقد في هذا الحال هو نفس الواقع ولا يحتاج الى البدل لعدم فوات المبدل بتمام مراتبه وان فات بعض منها.
قوله واتى بطومار
اقول اورد عليه شيخنا العلّامة الاستاد دام ظلّه بان هذا المثال من قبيل دعوى النّبوة حيث يجب عقلا النظر في معجزة المدّعى لها لقاعدة دفع الضّرر المخوف وليس من قبيل ما اذا شك المكلف في بعض الاحكام بعد الاذعان بالنبوّة وبمعظم الفروع كما في المقام ولا يخفى ان الملاك واحد اذ كما يجب دفع الضّرر المترتب على ترك النظر في المعجزة كذلك يجب دفع ما يترتب على ترك النظر في حكم الزامىّ واحد يوجب الجهل به مخالفة ذلك الحكم نعم بينهما فرق من جهة ان البيان على الاول منحصر بالنظر في المعجزة وفى الطومار في المثال وامّا في المقام فيجب على الشارع البيان النقلى لكنّه ليس بفارق اذ الكلام قبل الفحص عن البيان النقلى فلعله بعد الفحص يطلع عليه كما في مثال الطومار بعينه.
قوله مع انّ هذا الدّليل
اقول اورد عليه شيخنا العلّامة الاستاد دام ظلّه بانه ره كان عليه ان يقول يعلم انحصار المعلوم بدل يحتمل فان الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال المستلزم لعدم وجوب الفحص هو العلم بذلك المقدار لا الاحتمال ولا يخفى انه اذا تردد المعلوم بالاجمال بين الاقلّ
__________________
(١) الحكم الاختيارى وعلى دليل البدل صح.
