ايضاً لا الحاقها بالنّجس ولا يتوهم كون الوجه عدم اهتمامه في شيء منها.
قوله الثانى ما استدل به جماعة الخ
اقول لا يخفى ان ترك السّجدة على جميع اجزاء قطعة الارض الّتى علم اجمالا بوقوع النّجس فيها والاجتناب عن لحم جميع اغنام النّجد مثلا لا يوجب الحرج اصلا ومثل هذين المثالين في الشّبهة الغير المحصورة كثيرة جدّاً.
قوله واخبار وجوب الاجتناب
اقول المقصود انّه بعد تخصيص تلك الاخبار بالاجماع بغير الشبهة الابتدائية تصير النّسبة بينها وبين اخبار الحل عموما مطلقاً لكن فيه ان التخصيص بالمنفصل لا يوجب انقلاب النّسبة بين العامين لعدم تبدل الظهور بعد تماميّة الكلام الى غيره نعم يستكشف من الاجماع عدم مرادية هذا العام بعمومه مع بقاء النسبة بين العامين من التّساوى لكن الحق كون اخبار الاحتياط ارشاديّا تابعا لما دل على البيان الشرعى او العقلى وعدمهما واخبار البراءة تعمّ جميع الموارد الّا ما ورد فيه التخصيص العقلى او الشّرعى والتخصيص لم يثبت الّا في المحصورة وامّا في الشبهة الغير المحصورة فالعقل لا يكتفى بهذا العلم بيانا لعدم الاعتناء به عقلا الّا ان يقال انّ العلم الاجمالى حيث لم يكن علّة تامة للتنجّز بل هو مقتضى له ما لم يحكم الشّرع بالترخيص وبعد تلك الاخبار لا يبقى موضوع لحكم العقل اصلا حتى تخصّص به الاخبار هذا كله بناء على شمول مقتضى الاصل لاطراف المعلوم بالاجمال وامّا على تقدير عدمه فليس في المقام الا حكم العقل المصحّح للتنجّز في المحصورة دون غيرها لما عرفت فت.
قوله الّا ان يقال سوق المسلمين غير معتبر الخ
اقول الاقوى وجود مقتضى دليل اعتبار السّوق في جميع اطراف المعلوم بالاجمال في نفسه غاية الامر يقع التعارض بين شموله لكل منها اذا كانت جميعها في محلّ الابتلاء لا فيما اذا خرجت عنه كما هو كذلك في الرّواية لخروج ما في الرواية عن مثال الشبهة الغير المحصورة.
قوله لا يجب الّا لاجل وجوب دفع الضّرر
اقول قد اسلفنا ان احتمال العقاب بنفسه هو البيان العقلى المصحّح له لا حكم العقل بوجوب دفع الضّرر فانه في مخالفته ليس الّا تقبيح العقلاء والنّفس انّما يفرّ من نفس العقاب طبعا من دون اهتمام على حكم العقل في مورده بوجوب الفرار كما هو واضح.
