دون المثال الاول.
قوله لكن الظّاهر الفرق الخ
اقول والسرّ ان العلم الاجمالى بخروج بعض افراد العام انّما يضرّ بالتمسّك به لطرو الاجمال عليه وان لم يكن مفاد المخصّص حكما فعليا بل ولو لم يكن من سنخ التكليف بخلاف الاصول العمليّة فان المانع من اجرائها العلم الاجمالى بالتكليف الفعلى المنافى لها فيحصل الفرق بين الواجب المطلق والمشروط بناء على ان التكليف في التدريجات من قبيل الثانى لكن الاقوى عدم سراية اجمال المخصّص المنفصل الى العام كما في المقام بل عموم العام رافع لحكم الاجمال في المخصّص لا انه رافع لنفس الاجمال حقيقة لكن اذا كان الاجمال من جهة التردد وبين الاقل والاكثر من باب الشبهة المفهوميّة واما لو كان بين المتباينين فصحّ القول بطرو الاجمال في العام لكن حكم الاجمال ايضاً لا نفسه ولعلّه ره اليه اشار بالتامّل فتامّل فان في المسألة تفصيلا لا مجال له هنا.
قوله ظاهر كلام الاصحاب
اقول قد اسلفنا في مبحث القطع ظهور الثمرة بين عدم شمول دليل الاصل لاطراف المعلوم بالاجمال لعدم المقتضى راسا وبين شموله لكلّ منها في نفسه وان المانع من العمل به مخالفته للتّكليف المنجّز المعلوم بالاجمال في هذا المقال فعلى الاوّل لا يجرى الاصل مطلقاً في شيء من المثالين وعلى الثانى يجرى في ما اذا كان الاصل في نفسه مثبتا للتكليف فيحكم بنجاسة ملاقى كل منها مثل ما اذا علم بصيرورة احد الخمرين خلّا دون ما اذا علم بصيرورة احد الخلّين خمرا فالمجوّزون لارتكاب ما عدى مقدار الحرام إن كان نظرهم الى عدم مقتضى جريان الاصل وان العقل لا يحكم الا بحرمة المخالفة القطعيّة فلا فرق عندهم بين المثالين كما يظهر من تمثيلهم على ما افاد ره بالمثال الثانى وإن كان مقصودهم ان ارتكاب المجموع مستلزم للعلم بالحرام وهو حرام او ان ارتكاب المجموع مشتمل للحرام كما تقدم فلا فرق بينهما ايضاً الّا ان يستدل باحد الوجهين بضميمة عدم ممانعة العلم الاجمالى للاصل الجارى في كل مورد حلّا او حرمة فيفرق بين المثالين حسب ما افاد ره.
قوله وفيه نظر
اقول الوجه الحاق الاموال بالانفس والاعراض في اهتمام الشارع بها بحيث يمنع عن جريان الاصل حتّى في الشبهة البدويّة الموضوعيّة
