فى ان المكلّف الذى سلّم على جماعة هل أراده ايضاً في ضمن الجماعة ام لا فيجرى اصالة عدم تعلق خطاب مشتمل على التحيّة به ولو بالعدم الازلى فيفترق منه بكون الاصل في المقام موضوعيّا وهناك كان حكميّا مع ان التنظير بالشكّ في الوجوب التعيّنى اولى من التنظير بالشك في الوجوب الكفائى وإن كان المراد صورة الشّك في صدور الجواب من جماعة هو منهم وسلّم احد عليهم مع العلم بارادته من بينهم فلا يخفى انّه مجرى اصالة الاستعمال او اصالة عدم صدور الجواب منهم.
قوله الّا ان هذا الجواب الخ
اقول وفيه انّه لو كان لبيان تعليم طريق الاخذ بالخبرين لكان اللّازم نقل كلا الخبرين بلفظهما لا بالمعنى حتى يوجب وقوع السّامع في خلاف المقصود والاولى ان يقال بعد حمل الوجوب على معنى الثبوت ان المقتضى لاستحباب كليهما موجود فان الانتقال من حالة الى اخرى مقتضى لاستحباب التكبيرة والقيام بعد التشهد مقتضى لقول كلمة بحول الله الخ ففى المورد قد اجتمع مقتضى كل منهما ووقع بينهما التزاحم وحيث كان كذلك فيقتضى التخيير بينهما بعد عدم الترجيح فيكون بيانا للحكم الواقعى فلا يمكن الاستدلال بالرواية لنحو المقام اصلا كما انه لا وجه لنفى الاغراء بالجهل عمّا لو عبّر عن المستحب بالواجب باعتبار عدم وجوب قصد الوجه وعدم كون قصد الوجوب في مورد الاستحباب مضرّا ضرورة ان تحميل المكلّف عليه دائما ممّا لا يخلو عن الاغراء بالجهل بل قد يوجب بطلان عمله وهو فيما اذا كان قصده الواقعى متوقّفا على وجوبه بحيث لم يكن له داع اليه على فرض الاستحباب.
قوله ان المكلّف حين علم بالفوائت الخ
اقول نعم في كل وقت علم بان عليه الفائتة الكذائيّة وجب بحكم العقل الخروج عن عهدته وان طروّ النّسيان لا يصير رافعا للاشتغال عقلا اذا امكن له التحفظ عنه لكن الشّارع لم يوجب التحفّظ (١) وعرض له النسيان كان يحكم تلك الاخبار مامونا وهى واردة على حكم العقل بالاشتغال قبل عروض النّسيان ويمكن ان يقال انّ النّسيان قد يكون اضطراريّا قهريّا وقد يكون بمجرّد ترك التحفّظ وقد يكون من جهة سببيّته نفسه له فالموردان الاولان
__________________
(١) بحكم اخبار البراءة فاذا لم يوجب عليه التحفّظ صح.
