حيث كان متعلّق الطّلب اعدام الافراد لا اعدام الطبيعة فالانحلال انما هو في هذا الفرض وامّا اذا كان متعلّق الطلب اعدام الطبيعة فلازمه انه لو اوجد الفردين في زمان واحد لم يعص الّا معصية واحدة كما اذا حرمت طبيعة قتل المؤمن فلو اقتل مؤمنين في زمان لم يعص الّا عصيانا واحدا وامّا لو حكم عليه بعصيانين كان الحكم على خلاف مفروضنا متعلّقا بالافراد او الطبيعة من حيث ايجادها ولو في ضمن فرد وما ذكره من الفرق ناظرا الى انّه جعل متعلّق الطلب في الواجب الطّبيعة وفى الحرام اعدامها بحيث تسرى الى جميع افرادها وانما قيّدنا المعصية الواحدة بارتكاب فردين في زمان واحد اذ لو فرض في زمانين امكن كون متعلّق الطّلب الطّبيعة بدون السّراية الى جميع الافراد لكن كان العصيان من جهة استمرار النّهى كما في استمرار الامر المتعلق بايجاد الطبيعة حيث ان الامتثال لا يعقل مع انّه قد يتفق الامتثالان في زمانين وذلك لاجل استمرار الطلب لا ان قضيّة الطّلب الاوّل ذلك وبالجملة الامر كالنّهى في جميع الاقسام اللهمّ إلّا ان يقال انّ الواجبات مطلقاً من قبيل تعلّق الطلب بالطبيعة من حيث وجودها ولو في ضمن فرد والمحرّمات كلها من قبيل تعلق الطّلب باعدام الطّبيعة السارية الى جميع الافراد فينحل التكليف الى تكاليف متعدّدة حسب استقراء النواهى الشرعيّة كحرمة قتل النّفس وشرب الخمر وغير ذلك حيث نرى تعدد العقاب بتعدد المخالفة ولو في زمان واحد ولا يبعد هذا لكن الواجب عدم تعليل الفرق يكون المطلوب في النواهى هو الامر العدمى كما لا يخفى وثالثا الفرق بين النهى المقدّمى والنّفسى واضح فان النهى المقدّمى منتزع من تقييد المطلوب بعدم شيء ولا يكون هذا الّا بالتقييد بعدم الطّبيعة بلا انحلال الى الافراد وقد حقق مراده قد ره شفاها تلميذه العالم البارع السيد محمّد الاصفهانى ره بوجه آخر وهو ان الامر والنّهى قد يتعلقان بالافراد ابتداء وقد يتعلقان بالطّبيعة السّارية اليها لتكون الطبيعة واسطة في العروض فكان المطلوب نفس الافراد وكذا المبغوض نفسها لكن من باب الجمع في التعبير تعلّقا بها وقد يتعلقان بالطّبيعة
