من حيث صدق ايجادها او اعدامها وحال القسمين الاولين واضح وامّا الثالث فتحقيقه ان النهى النّفسى اذا تعلّق بشرب الخمر مثلا فما ذكر من حصول المخالفة بارتكاب الفرد الواحد المعلوم وكذا الاطاعة بترك جميع الافراد مسلّم وان ارتكاب فردين او افراد متعدّدة في زمان واحد انّما يوجب العقاب الواحد وهو على نفس ايجاد الطّبيعة ايضاً مسلم كتسلّم الاطاعة الواحدة بترك الجميع لكن اذا كانت الطبيعة افراد معلومة فالعقاب الواحد المرتب على فعل الطبيعة له حيثية النسبة والاضافة الى جميع الافراد فذلك العقاب الواحد ينتسب الى ارتكاب هذا الفرد وذاك الفرد وغيرهما من الافراد واذا علم ببعض وجهل البعض الآخر فالعقاب بارتكاب الفرد المعلوم كان مع البيان ولكن العقاب المترتب على الطّبيعة من حيث نسبتها الى الفرد المشكوك كان بلا بيان هذا في النّهى النّفسى وامّا في النّهى الغيرى فالصّلاة المشروطة بعدم جميع افراد غير الماكول وإن كانت مطلوبة واحدة لكن بناء على جريان اصالة البراءة العقليّة في الشكّ في الاجزاء والشّرائط والموانع وكان التكليف منحلا الى تكاليف حسب تعدّد الاجزاء والشرائط فبعد الانحلال كان ترك غير الماكول متعلّقا لتكليف وفعل السّجود متعلّقا لتكليف آخر ثم طلب ترك غير الماكول ايضاً ينحلّ هذه افراده ومصاديقه الى مطلوبات كانت حيثيّة نسبة العقاب المترتب على الطّبيعة لها حصص واضافات كما عرفت في النّهى النّفسى فاذا علم بفرد من غير الماكول كان العقاب من حيث نسبة الى لحاظ الطبيعة بهذا الفرد مع البيان بخلاف الفرد الغير المعلوم ففى الحقيقة هو قدره لا يرى التنجّز بمجرّد العلم بالكبرى بل يعتبر العلم بالصّغرى ايضاً واورد عليه شيخنا العلّامة الاستاد دام بقائه انّه ما الفرق بين الامر المتعلّق بالطبيعة وبين النّهى المتعلّق بها حيث يكفى في تنجز الاوّل العلم بالكبرى فيجب ايجاد الفرد المشكوك بخلاف الثانى حيث اوجبتم العلم بالصّغرى ايضاً فيكفى في الامتثال ترك الافراد المعلومة مع ارتكاب الافراد المشكوكة لكن الجواب انه اذا وجبت الطّبيعة وكانت لها فرد معلوم فلا معنى لاصالة البراءة عن الافراد المشكوكة اذ نفى وجوب الافراد المشكوكة يوجب التضييق على
