الاتيان بالمصداق المعلوم كونه شرطا بعد العلم باصل الشرطية بخلاف اصالة عدم مانعيّة خصوص ذلك وامّا لو شك في اصل شرطيّة عدم غير الماكول فلا مانع من اصالة البراءة عنه كما لو شك في مانعيته ايضاً الثانى الامور المعتبرة في الصّلاة وجودا او عدما وإن كانت حقيقة من القيود الراجعة اليها بالاخيرة ولكن بحسب لسان الادلّة الشرعيّة كانت اعتبارها ابتداء مختلفة فان بعضها ممّا يعتبر من حالات المصلّى كالطّهارة حيث اعتبر كون المصلّى متطهّرا وكستر العورة وطهارة البدن وبعضها يعتبر ابتداء ايضاً في الصّلاة بلا توسيط الاعتبار في غيرها كما اذا كان الدليل ناطقا بانه يعتبر في الصلاة الوضوء مثلا وبعضها يعتبر في الاجزاء والشرائط كاعتبار ما يصح السّجود في الصلاة واعتبار طهارة ما يصحّ السّجود عليه واعتبار الطمأنينة في الركوع واعتبار كون السّاتر طاهرا وبعضها يعتبر في متعلقات المصلّى كطهارة لباسه واعتبار كون اللّباس من اجزاء ما يؤكل لحمه اذا كان حيوانيّا وغير ذلك امّا القسم الاوّل فيمكن احراز ما يعتبر وجوده او عدمه بالاصل وكذا عدمهما به فيقال كان المصلى متطهرا قبل الصّلاة فيستصحب بقائه او كان غير متطهر او كان مستورا لعورة او غير مستور وامّا الثانى فلا يمكن ذلك فيه فان الصّلاة ليست مسبوقة بوجود شرط كذا او مانع كذا فانّها امّا توجد معهما او بدونهما فلا بدّ من العلم بعدم المانع ووجود الشرط حال الصّلاة لجريان قاعدة الاشتغال الّا ان يتمسّك في الشكّ في مصداق المانع باصالة البراءة عن مانعيّة ذلك الشيء المشكوك بخلاف ما شكّ في كونه شرطا كما عرفت في الامر الاول وكذا الكلام في الاخيرين بلا تفاوت في البين الثالث الظاهر ان القول بان الماكول ممّا يجوز الصّلاة فيه كون الوصف اشارة الى الذوات المخصوصة كالاشارة الى الغنم والبقر وغيرهما كما هو في قولنا اكرم الجائى حيث لوحظ مرآتا للشخص لا انّ العبرة بجواز الاكل فعلا من باب اصالة حليّة اللّحم اذا تردّد الحيوان بعد العلم بقابليّته للتذكية بين كونه مأكولا وبين عدم كونه كذلك او من باب اقتضاء الاضطرار لجواز الاكل فلا يوجب هذا جواز الصّلاة
