الجزء لا المؤاخذة اذ لا يترتب المؤاخذة على ترك الجزء بما هو هو ولد لا تجرى البراءة العقليّة ايضاً الّا بنحو من التسامح والتمهّل وكذلك ترك الشرط مع الجهل بشرطيّة ولكن لا يصحّ في النّسيان المعلّق بالجزء او الشرط بهذا التمهّل ايضاً اذا كان وقت العبادة موسعا ولم يلزم من تركه تركها المستلزم للمؤاخذة اللهمّ الّا ان يقال بصحّته فيما لو عرض النّسيان آخر الوقت في هو ايضاً في محلّ المنع لان العقاب على الترك في مجموع لوقت وهو متحقق بالعمد والنّسيان كليهما لان الصّلاة بالنّسبة الى اجزاء الوقت الذى يمكن ايقاعها فيه تنحل الى افراد كان المكلف مخيّرا في فعل كل واحد منها على وجه التخيير العقلى فترك الطبيعة بجميع افرادها مع جميع أجزائها ليس مستندا الى النّسيان وانما المستند اليه خصوص الجزء المنسىّ في الفرد الخاص وحيث انجرّ الكلام الى جريان اصالة البراءة عن الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ناسب المقام للبحث عن اللباس المشكوك كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصّلاة وهى مسئلة شاع البحث فيها بين الاعلام في هذا الزمان وهو زمان وفاة سيّدنا واستادنا آية الله في الانام الميرزا الشيرازى رئيس الطّائفة الاماميّة رحمة الله عليه وقد كتبت في هذا الزمان رسائل متعدّدة في تحقيق ذلك ونحن ايضاً كتبنا رسالة فيها فنقول قبل تحقيق المقام لا بدّ من رسم مقدمات الاولى لا فرق بين كون عدم شيء شرطا للعبادة وبين كون وجوده مانعا عنه فلا فرق بين كون عدم اللّباس الّذى هو جزء لغير الماكول شرطا لصحّة الصّلاة وبين كون وجوده مانعا وكذلك بينهما وبين كون ما عدا ذلك اللّباس من الالبسة شرطا ايضاً في وجوب احرازه والعلم به وجدانا او بامارة من الامارات او بالاصل المعتبر وما يقال انه لو كان غير الماكول مانعا كفى عدم العلم بخلاف ما لو كان عدمه شرطا ففيه ان نفس عدم العلم لا يكفى ما لم يستدل بعدمه باصل او غيره ولا يمكن الاستدلال به فان استصحاب عدم كونه غير مأكول كان بلا حالة سابقة نعم انحصر الفرق بينهما من جهة انه اذا شكّ في مصداق الشرط كانت اصالة البراءة عن شرطيّة عدم خصوص ذلك موجبة للضّيق على المكلّف فلا مجرى لها اذ قضيّتها
