غير معلوم وقد افاد ان المرفوع هو الاثر المترتب على الشيء بعنوانه لا بعنوان الخطإ والنّسيان واضرابهما او اضدادهما ونحن وان كنا في فسحة من ذلك لما ذكرنا ان المرتفع اولا وبالذات نفس التكاليف بمرتبتها الفعلية دون الشّأنيّة حتى يلزم التّصويب ولكن نجيب عن التّوهّم ايضاً بان ايجاب الاحتياط والتحفظ ممّا لا يرتاب احد في انّهما لمراعاة الواقع في كلّ حال ومهما امكن فان رعاية الحكم الواقعى من حيث هو هو دعت الشّارع على ذلك كما لا يخفى.
قوله وجوب الاعادة وإن كان حكما شرعيّا الخ
اقول ليس من احكام الشارع بل هو من احكام العقل وكذا وجوب القضاء اذا كان بالامر الاوّل نعم اذا كان بالامر الجديد فهو من الاحكام الشرعيّة فعلى هذا لا معنى لان يكون تعلّق الرفع بلحاظ رفع وجوب الاعادة حتى على القول باعتبار الاصول المثبتة ايضاً اذ الاصل المثبت ما اذا ترتب الاثر الشّرعى بواسطة غير شرعيّة لا اذا لم ينته الى اثر شرعى اصلاً.
قوله من انّ الرفع راجع الى شرطيّة طهارة اللّباس الخ
اقول الآن قد جئت بالحق فان الاحكام الشرعيّة التكليفيّة او الوضعيّة حيث كانت قابلة للجعل كانت قابلة للرّفع ايضاً فيكون متعلّقا بها بنفسها بلا واسطة للعروض لا يقال انّ هذا مسلّم في الاحكام التكليفيّة دون الوضعيّة لكونها منتزعة من الاولى حيث قلنا انّ الانتزاع لا ينافى ما ندّعى اصلا اذ المراد بكونه حكما شرعيّا انّه ممّا تناله يد تصرف الشّارع ولو مع الواسطة والتسبيب لا خصوص ما تناله بلا واسطة وما يكون جعله بالمباشرة وح فيكون الحديث حاكما على الادلّة المثبتة للاجزاء والشرائط فيحكم بمقتضى تحكيمه ان الجزئية والشّرطيّة (١) برفع المجعولات الابتدائية ايضاً بان يقال ان الوجوب المتعلّق بهذه الهيئة التركيبيّة المشتملة على هذه الاجزاء والشرائط الغير المعلومة او المنسيّة مرفوع فان قلت فح من اين يثبت وجوب الهيئة التأليفيّة العارية عنها قلنا الجمع بين ادلة مطلق الاجزاء والشرائط وبين الحديث يقتضى وجوب الهيئة الثّانية كما هو قضيّة تحكيمه عليها فتلخّص ممّا ذكرنا انّ المرفوع في الاجزاء المشكوكة امّا نفس الجزئية وامّا وجوب
__________________
(١) والمانعيّة مثلا مختصة بحال الذكر والعلم ويمكن تصحيحه على فرض اختصاص الحديث.
