التطوّر والصدفة والانتخاب الطبيعي في هذا التصرّف الذكيّ لهذه الفراشة؟ كلّ عاقل لا يستطيع إلا أن يردّد : سبحان الله (الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) (طه : ٥٠).
ب ـ الصاروخ الكيميائي للخنفساء
صنف من الخنافس (ColeoPtere) اسمه اللاتيني (BrachinusSclopta) [ويسمّى عندنا باللغة العامّيّة (الفسّاية)] وسيلته للدفاع عن نفسه صاروخ كيميائيّ حارق يسلّطه على كلّ مهاجم. وقد بيّن العلم آليّة هذه الوسيلة الدفاعيّة ، وهي من أعاجيب الخلق عند هذه الخنافس دون بقيّة الأصناف من الخنافس : ففي مؤخّرة الخنفسة هناك غدّتان منفصلتان ، تحوي إحداهما ماء الأوكسيجين وتحوي الثانية مادّة كيميائيّة (Peroxydase). وعند ما تواجه الخنفسة أيّ خطر تختلط إفرازات الغدّتين فتؤلّف مزيجا ملتهبا درجة حرارته ١١٠ درجات ، تقذفه في وجه كلّ مهاجم.
فكيف يشرح أنصار التطوّر والصدفة والانتخاب الطبيعي نشأة هذا الصاروخ الكيميائي الدفاعي عند هذا الصنف فقط من الخنافس دون بقيّة عشرات الآلاف من أصناف الخنافس؟
مرّة أخرى لا بدّ من التسليم بوجود خالق قادر ، يخلق ما يشاء ، آخذ بناصية كلّ دابّة خلقها : (ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (هود : ٥٦) ، (يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ ، إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (النور : ٤٥).
ج ـ خدعة نبتة الأوركيديا
زهرة الأوركيديا ( Orchidee) تتألف من أعضاء أنثويّة وذكريّة متباعدة وليس لها رحيق يجذب النحل الذي يساعد في عمليّة التلقيح ، ولكن أوراق هذه الزهرة تتخذ شكل أنثى من أنواع الزنابير فتعتقدها إناثها الحقيقيّة وتحاول أن تتزاوج معها ، وبذلك يتمّ تلقيح زهرة الأوركيديا! وبعد أن تخدع ذكور
