إحدى المعجزات العلميّة في قوله تعالى : (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) (النحل : ٦٩) ، وذلك كي يستخرج النحل من كل الثمرات النباتيّة الشراب المختلف في ألوانه والمختلف في ميزاته الشفائيّة ... لذلك نحن ننصح جميع مرضانا والأصحاء بتناول ملعقة من العسل الذي يدخل في تركيبه ما يزيد عن سبعين مادّة مختلفة : أهمّها السكّر ويشتمل على خمسة عشر نوعا منه ، وتسعة أنواع أو ما يزيد من الخمائر (Enzymes) ، واثني عشر نوعا من الأحماض العضوية (AcideOrganique) التي تنتقل إلى العسل من دم النحلة وغددها ، وما يزيد عن عشرين نوعا مختلفا من الأملاح المعدنيّة ، ومن سبعة إلى خمسة عشر نوعا مختلفا من الأحماض الأمينيّة (AcidesAmines) ، وستة أنواع على الأقلّ من الفيتامينات ، إضافة إلى الماء. فكل كيلوغرام من العسل يعطي ٣٥٠٠ وحدة حراريّة ، أي ما يعطيه ٥ ، ٢ كيلوغرام من لحم البقر أو ٧ كيلوغرامات من الحليب أو ١٠ كيلوغرامات من الخضر الطازجة ، ففي العسل قوّة غذائيّة عالية ، إضافة إلى ميزاته الوقائيّة والشفائيّة من الأمراض.
٦ ـ (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
* تبيض ملكة النحل من ألف إلى ثلاثة آلاف بيضة يوميّا ، وتخدمها فرقة مراقبة هي «حاشية الملكة» التي تلحق بها دوما «بشكل دائري». وأفراد هذه الفرقة توزّع العطر الملكي على بقيّة النحل كما أنها تقوم على خدمة الملكة وتنظيفها.
* اكتشف العالمان «پين» (Pain) و «بتلت» (Butlet) في السبعينات (١٩٧١) أن ملكة النحل تفرز عدّة موادّ كيميائيّة منظّمة : منها مادة تبقي مبيض بقيّة النحل صغيرا عاقرا ، ومنها مادّة تأمر النحل من فرقة «البانيات» لعيون الشمع ببناء «عيون ملكيّة» فيها يوضع البيض الذي سيعطي «يرقات» ملكيّة من النحل. كما أن الملكة تفرز مادّة تجذب بقيّة النحل وتجمّعه حولها بصورة متراصّة خاصّة عند انقسام الخليّة وبناء قفير جديد (Pheromo ned\'attractionou
