المضرّة التي تتوالد بصورة سريعة مذهلة في المياه القذرة. والإنسان لم يستخرج حتى الآن إلا القليل من الأدوية ذات المصدر البحري (١ خ) ، وتبقى آلاف الأنواع من الأدوية التي يمكن اكتشافها في الأحياء البحريّة. يكفي التذكير بأن في البحر مئات الأنواع من الأسماك والقشريّات والرخويّات السامّة ، ومن سمومها المختلفة يمكن استخراج عشرات الأدوية الفعّالة (١).
٤ ـ (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ)
تحوي الأرض ١٣٦٠ مليون كيلومتر مكعّب من المياه تتوزّع كالآتي : ٢ ، ٩٧ خ في البحار والمحيطات و ٢ خ بشكل كتل جليديّة و ٦ ، ٠ خ بشكل مياه جوفيّة و ٠١٧ ، ٠ خ تتوزّع في الأنهار والبحيرات. وتقدّم الأنهار والبحيرات لمئات الملايين من الناس المتعة والماء والغذاء والطاقة ، وتسهّل التجارة ، كما تخلّص الإنسان من نفاياته. ويكفي التذكير بأن حياة مصر والسودان وأوغندا متعلّقة بنهر النيل ، وأن السدود المقامة على الأنهار تعطي تقريبا ربع الطاقة الكهربائيّة التي تستهلكها البشريّة ، وأن في الولايات المتحدة طاقة كهرمائيّة كامنة في مساقط المياه تكفي لإعطاء ٣٠٠ مليون حصان بخاري أي أكثر مما تتطلّبه حاجة الولايات المتحدة من الكهرباء. كما أن السدّ القائم على نهر «پارانا» (Parana) بين البرازيل والپاراغواي والذي بدأ بناؤه في سنة ١٩٧٥ وانتهى في سنة ١٩٨٩ يعطي ٧٥ مليار كيلووات ساعة في السنة وهو أكبر سدّ في العالم ، علما أن الطاقة المتأتّية من الأنهار هي طاقة نظيفة لا تلوّث البيئة. وفي الأنهار والبحيرات يعيش ألفا نوع من الأسماك منها ١٣٠٠ نوع في نهر الأمازون فقط.
__________________
(١) عن موسوعة كوستو البحرية ـ كنوز البحار ، ص ١١٦ و ١١٧.
