(Planctonanimale) الذي يتألّف من أنواع صغيرة ومجهريّة من الأسماك والقشريّات (Krill). فلقد اكتشف علماء الأحياء البحريّة حديثا أن مئات المليارات من الأطنان من هذه الأحياء الصغيرة التي تشكّل طعام صيد البحر تصعد كلّ ليلة من أعماق المحيطات إلى سطح البحر فتتغذّي منها الأسماك المتوسّطة والكبيرة ، ثم ينزل علق البحر مع طلوع الفجر إلى أعماق البحار. كما تبيّن أيضا أن علق البحر الذي يشكّل طعام الأسماك هو من أغنى المصادر الغذائيّة بالپروتينات ، لذلك اصطاده الإنسان وصنّعه وشارك الأسماك في طعامهم حتى كاد أن يحرمهم منه ويحرم نفسه بالنتيجة من كلّ خيرات البحار!.
ب ـ طعام البحر عدا الأسماك : في البحر ثروات غذائيّة هائلة ، فبالإضافة إلى الأسماك والقشريّات وطعامها تشكّل الأحياء البحريّة النباتيّة مصادر طاقة غذائيّة لا يستهان بها ، فمنذ سنوات تستخرج اليابان وحدها ١٤٠ ألف طنّ من نوع معيّن من الطحالب سمّوه «وكمه» (Wakme) له قيمة غذائيّة عالية ، فهو يتألف من ٢٠ خ من الموادّ الپروتينيّة إضافة إلى الأملاح المعدنيّة والفيتامينات والصوديوم والحديد والبوتاس والكلس ، وله بعض الميزات الشفائيّة إذ يخفض الدهنيات والضغط الدموي. وهناك نوع من الطحالب العملاقة (KelP) تنمو بسرعة ٦٠ سنتيمترا في اليوم ، بدأ الإنسان يستغلّها لاستخراج الموادّ الكيميائيّة التي تستعمل في توليد الطاقة كغاز الميتان (Methane). والأحياء البحريّة الحيوانيّة والنباتيّة مملوءة بالموادّ الكيميائيّة النافعة في محاربة شتّى أنواع الأمراض.
فمن بعض أنواع الطحالب الحمراء استخرجت مادّة كيميائيّة (Acide Cyanique) ، تستعمل في القضاء على بعض أنواع الديدان التي تعيش في الجهاز الهضمي. كما استخرجت من بعض الطحالب والفطر موادّ مضادّة للأحياء وذات مفعول قويّ في محاربة الميكروبات التي تهاجم الأحياء. والجميل أنهم وجدوا هذه الموادّ في الفطريّات التي تنمو في مصبّ المجارير والقاذورات ، لأن عمل هذه الفطريّات هو تنظيف البحار من الأحياء المجهريّة
