ثم رسم بإبطال التحكير بالخانات والمكوس على الحطب والتبن وغيره ، في يوم الجمعة المبارك سادسه ، وأجهر النداء بذلك بدمشق بالجامع الأموي ، ونقش به رخامة (١).
وفيه وصل الخبر بوفاة القاضي زين الدّين عبد الرّحمن ناظر الجيوش المنصورة بغزّة المحروسة ، وحصل الأسف عليه.
وتوجّه فيه قانصوه أمير كبير غزّة إلى غزّة المحروسة.
ثم في يوم الأحد المبارك ثامنه ، استقرّ القاضي شرف الدّين بن عيد في قضاء السّادة الحنفية بدمشق المحروسة ، عن القاضي علاء الدّين ابن قاضي عجلون المتوفى قبل تاريخه.
وفيه استقرّ القاضي الشّريف موفق الدّين عبد الرحمن العبّاسي الحموي في نظر الجيوش المنصورة بدمشق المحروسة ، عن القاضي شهاب الدّين النابلسي.
وفيه استقرّ إبراهيم ابن المرحوم القاضي زين الدّين ناظر الجيوش المنصورة بغزّة المحروسة ، عن والده.
__________________
(١) ما زال هذا النقش ماثلا في أيامنا على لوح رخامي محفوظ في مستودع الجامع الأموي ، وقد نقل نصّه عام ١٩٤٥ المستشرق الفرنسي جان سوقاجيه ونشره في مقالة له عن نقوش المراسيم المملوكية في سورية ، في مجلة المعهد الفرنسي بدمشق : " De ? crets Mamelouks de Syrie", ٣ e ? me article; BEO, XII) ٧٤٩١ ـ ٨ (, p. ٦٢, No ٥٤.
ويتألف هذا اللوح من ٦ أسطر ، ضاع الأخير منها بسبب كسر أصاب أسفله ، ومقياسه ٦٠* ٨٠ سنتمترا ، وخطه نسخي مملوكي :
(١) رسم بالأمر الشّريف السّلطاني الملكي الأشرفي أبو النصر قايتباي خلّد الله ملكه وشيّد
(٢) قواعد دولته الشّريفة عند حلول ركابه الشّريف بالمملكة الشّامية أن يبطل التحكير على (٣) البضائع الذي يدخل إلى دمشق المحروسة من الزيت والسّمن والعسل والتمر والشر (ا) ئح و (٤) وال (ل) يمون والخيار والتبن والفحم والقلقاس والقصب والبادنجان والسّمك وجميع البضائع (٥) [و] أ [ن] لا [يؤ] خذ غير ذلك وينزلوا حيث يختار ومنع الحطّابة من قطع الأشجا (ر) من البساتين إلا بثم (نها) (٦) ... (السّطر تالف).
ويستفاد من نص ابن الجيعان أعلاه أن تاريخ هذا المرسوم كان في يوم الجمعة ٦ رمضان سنة ٨٨٢ ه. فيقدّم لنا بذلك فحوى السطر الضائع من اللّوح الرّخامي.