ولسان الحال يقول وينطق بحقيقة الحال كما قال الشاعر :
|
ومن يقترب منا ويخضع نؤوه |
|
ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما |
ثم ركب مولانا المقر الشّريف ، نصره الله تعالى ، في بقيّة يومه من الميدان وعاد إلى القلعة (١) ، وابتهج أهل الشّام والمسلمون أجمعون لعافيته. وكان يوما مشهودا وموكبا عظيما ، ولله الحمد والثناء.
وأنشأ لسان الحال يقول :
|
شكرا لربّ السّماء |
|
على جزيل العطاء |
|
فقد سررت بيوم |
|
قد نلت فيه منائي |
وحضر السّيفي نوروز أخو الأمير الدّوادار الكبير ، بإقامة من عند المقر الأشرف السّيفي يشبك أمير دوادار كبير ، أعزّ الله تعالى نصرته ، في أول شهر رمضان.
واستقرّ القاضي صلاح الدّين بن العدوي في نظر القلعة بدمشق والأسوار ووكالة المقام الشّريف ، عن القاضي شهاب الدّين ابن النابلسي ، في يوم الخميس الخامس من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثمانماية.
واستقرّ اسماعيل الحنفي في وظائف القاضي علاء الدّين ابن قاضي عجلون القاضي الحنفي في تاريخه.
واستقرّ القاضي جمال الدّين دوادار نائب الشّام في استاداريّة الأغوار عوضا عن الأمير آقبردي.
وفيه أفرج عن جماعة ابن النابلسي الذين كانوا في السّجن ، وحط ما قرّر عليهم للخزائن الشّريفة ، شرّفها الله تعالى وعظّمها ، بشفاعة الشيخ علي الدّقّاق.
__________________
(١) حول الميدان الأخضر (أي مرجة الحشيش) انظر ما يرد في نصّ البدري (٦٨) أيام قايتباي.