فتوجّهت الأثقال الشّريفة وغالب الخيول الشّريفة في يوم تاريخه ، وهو الأحد ثامنه ، من دمشق المحروسة صحبة الخواجا شمس الدّين محمد بن الصّوّا ، والقاضي علم الدّين يحيى بن البقري ناظر الإسطبلات الشّريفة ، والأمير إلماس أستادار الصّحبة الشّريفة ، والزّيني سنبل الخازن ، والزّيني أمير حاج بن علم الدّين ، من درب حوران.
[خروج السّلطان من دمشق]
ثم توجّه ركابه الشّريف ، نصره الله تعالى ، من دمشق المحروسة يوم الثلاثاء عاشر شهر رمضان ، بعد أن أقام بها من ليلة سادس عشر شهر شعبان وإلى تاريخه ، راكبا ظهر فرسه الشّريف وفي خدمته الأمير نائب الشّام وأمراؤها.
وظهر منها سالكا باب الفرج إلى أن وصل إلى ظاهر دمشق ، ألبس الأمير جاني بك الأينالي قلقسز نائب الشّام ، والأمير شادبك الجلباني أتابك العساكر المنصورة ، والأمير يلباي المؤيّدي الدّوادار بها ، والأمير يشبك الشّرفي يونس العلائي حاجب الحجّاب بها ، وعلي بن شاهين نائب القلعة بها ، تشاريف شريفة ، ورسم لهم بالعود.
ورسم للسيفي خشكلدي المحمّدي الخازندار ، المتوجّه قبل تاريخه بسبب النابلسي ، بالعود إلى دمشق المحروسة إلى حين يرد عليه ما يرسم به.
[خان المريج وسعسع]
وتوجّه ركابه الشّريف ومرّ بخان المريج ، وهو البريد الأول من دمشق المحروسة ، ونزل بسعسع وقت المغرب وكان بالطريق أو حال ومشاقّ ، وبات بها إلى صبيحة النهار يوم الأربعاء حادي عشره ، ورسم بعمارة خان بها.
(القول المستظرف ، ٧٨ ـ ٨٩)