ثم في يوم الأربعاء المبارك المذكور ، جهّز للزيني إسحاق باشاه ورفيقه ، العثمانيين المذكورين إنعاما وهو : تفاصيل سكندري خمسين واحدة ، ودبابيس بزدغاني عشرة ، وأطبار كفت مذهبة عشرة ، وأسنّة رماح عشرة ، ولبوس كفت ثلاثة ، وأتراس سبعة ، وقسيّ بندق عشرة ، ورماح قنى خمسين ، وشاشات مشتولي عال عشرة ، وسكّر نبات حموي عشرة مجامع ، ومرطبان زنجبيل مربّى ، ومرطبان كابلي مربّى. وأرسل إليهم بعد ذلك هجن مراكيب وسعارة وقماش هجن وغير ذلك.
ثم جلس يوم الخميس المبارك ، الثامن والعشرين من شهر شعبان المبارك ، بالإيوان بقلعة دمشق المحروسة ، وعمل سماطا عظيما ، وحضر إليه الأمير جاني بك نائب الشّام ، والأمير بردي بك نائب صفد ، والأمراء الشّاميون والمصريون والمباشرون. وحضر إسحاق باشاه وجماعة الأروام إلى بين أياديه الشّريفة ، وأكلوا السّماط وشربوا المشروب على العادة ، وألبسهم تشاريف شريفة ، وقدّموا تقدمتهم وهي : طواشي أبيض ، وتسعة مماليك ، وأربع قطر جمال بخاتي ، وقطاران بغال ، وسبعة وأربعون قطعة فضّة آنية ، وقماش مخمل ومسح وكمخا وسمّور ووشق وفخذ وشق ، وغير ذلك.
[الميدان الأخضر]
ثم في يوم الجمعة المبارك سلخه ، ركب بعد صلاة الجمعة من القلعة وتوجّه إلى الميدان بدمشق ، وعمل سماط عظيم ومشروب كثير في أحواض. واجتمع الأمراء ونائب الشّام ونائب صفد وجماعة النّاصري ابن عثمان صاحب الرّوم ، وأكلوا السّماط وشربوا المشروب. وحصل لجماعة المقرّ النّاصري ابن عثمان من الإنصاف والإحسان ما لا يستطاع ضبطه ، ووصّى عليهم وعلى جماعتهم أمير الحاج وحكام دمشق ، ورسم بأن لا يعارضوا في الجمّالة والغلمان الذين يستخدمونهم.