وفي الباب الثاني ينتقل إلى الكلام على نظام السّلطنة وما يتحلّى به السّلطان من الصفات ، ويصف الموكب الشريف والملبوس. وفي الباب الثالث وما يليه يرد الكلام على الخليفة وقاضي القضاة والأئمّة والوزارة وما يرتبط بها من مناصب ودواوين ، أمّا الثامن فيختصّ بملحقات الدّور السّلطانيّة ، والتاسع بالجسور والطرق وتقسيم الولايات. ثم يضمّ الباب العاشر وصفا لنظام الجيوش عند المماليك ، بينما يختصّ الحادي عشر بتفصيل المماليك من العربان والتّركمان والأكراد ، وأما الثاني عشر ففيه أساطير قديمة.
وبشكل عام يتميّز كتاب خليل بن شاهين الظاهري بالتلوّن وبأهميّة مواد أبوابه الأولى ، وبخاصّه لأنه ينتمي إلى عصر لم تصلنا منه مادّة جغرافية وفيرة. أما الشام ودمشق فقد ذكر عنها الظاهري في كتابه نبذة يسيرة ، نقلناها من طبعة پول راقيس P.Ravaisse الصادرة بالمطبعة الوطنية في پاريس عام ١٨٩٤ م. كما رجعنا إلى ما نشره أستاذنا المنجّد من طبعة راقيس معارضا على مخطوطة الزّبدة في مكتبة السّلطان أحمد الثالث باسطنبول ، رقم ٢٢٩٠.
وكان ابن شاهين زار دمشق مرارا ، إحداها ـ كما يذكر أدناه ـ عام ٨٣١ ه بأيام الملك الأشرف پرسباي (٨٢٥ ـ ٨٤١ ه). لكنه بعد ذلك أقام فيها مرارا وولي مناصب مختلفة في أيام الظاهر چقمق خاصّة ، ثم الأشرف إينال.
المصادر :
زبدة كشف الممالك للظاهري ، مقدّمة راقيس بالفرنسية.
الضوء اللامع للسخاوي ، ٣ : ١٩٥.
تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي ٢ : ٤٧٢.
مدينة دمشق عند الجغرافيين للمنجّد ، ٢٩٠.
دائرة المعارف ، بإدارة فؤاد أفرام البستاني ، ٣ : ٢٤٨.