أبو الولید مولى أسعد بن زرارة الخزرجی البغدادی حامل لواء الشعر . وقیل : بل
هو کوفی نزل بغداد ، کان شاعراً ، مداحاً ، محسناً مجیداً، مفوهاً بلیغاً کما فی تاریخ بغداد. وفی الکنى والألقاب من شعراء الدولة العباسیة کان أبوه مولى الأنصار ولد بالکوفة ونشأ بها ویقال : أنّه أوّل من قال الشعر المعروف بالبدیع وتبعه جماعة ، وکان منقطعاً إلى البرامکة ، ثمّ اتصل بالفضل بن سهل وحظی عنده ، فقلّده أعمال جرجان اکتسب فیها أمولاً ، وکان جواداً فأضاعها ثم صار إلیه فقلده الضیاع بأصبهان ، فلما قتل الفضل لزم منزله ولم یمدح أحداً حتى مات سنة ٢٠٨ هـ ، له دیوان شعر . قال أبو الحسن بن حدّان : سمعت أبا تمام الطائی یقول : أشعر الناس وأسهبهم کلاماً بعد طبقة الأولى بشّار ، والسید الحمیری ، وأبو نواس ، ومسلم بن الولید بعدهم ، کان شاعراً مقدماً حسن النمط جیّد القول ، وکثیر من الرواة یقرنه بأبی نواس . قیل : لقبه الرشید بصریع الغوانی لبیت قاله .
وفی العقد الفرید : کان هارون یقتل أولاد فاطمة وشیعتهم ، وکان مسلم بن
الولید قد رمی
عنده
ه بالتشیّع فهرب منه ، فأمر بطلبه ، فلمّا ظفر به وأدخل علیه نظر
إلى مسلم وقد تغیّر لونه فرق له وقال : أیه یا مسلم أنت القائل : أنس الهوى ببنى على فى الحشا وأراه یطمع عن بنی عباس قال : بل أنا الذی أقول :
أنس الهدى ببنى العمومة فى الحشا مستوحشاً من سائر الإیناس وإذا تکاملت الفضائل کنتم أولى بذلک یا بنی العباس تعجب هارون من سرعة بدیهته. وقال بعض جلسائه : استبقه فإنّه من أشعر
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
