١٠٤٤ ـ الأدیب أبو بکر ابن درید الأزدی (*):
أحمد
محمد بن الحسن بن درید الأزدی العمانی، القحطانی ، البصری ، عالم ، فاضل ، أدیب ، شاعر ، نحوی ، لغوی ، وکان واسع الروایة آیة فی الحفظ لم یر أحفظ منه ، وإذا قرئ علیه دیوان شعر مرّة واحدة، حفظه من أوله إلى آخره ، برع فی الشعر، وانتهى فی اللغة، ویعد أیضاً من شعراء أهل البیت المجاهرین . شعره عالی الطبقة جداً وأکثر من أن نحصیه ، وفی نزهة الألباب عن ابن رزق الأسدی : کان أشعر العلماء وأعلم الشعراء ، وکان فی اللغة نظیر الخلیل بن الفراهیدی ، قلما تجد کتاباً لم یذکر عنه من آرائه ونقولاته فی الحدیث أو التفسیر أو النحو أو الأنساب أو الشعر أو الأدب أو التاریخ ، فهو موسوعی جامع تشهد لذلک مؤلفاته ، وأورد أشیاء فی اللغة لم توجد فی کتب المتقدمین. ولد بالبصرة سنة ٢٢٣ هـ ، ونشأ فیها ، ینتهی نسبه إلى أبی یعرب بن قحطان ، وبعد فتح الزنج للبصرة هاجر مع عمه الحسین إلى عمّان ، وأقام بها ١٢ سنة ، ثمّ تنقل فی جزائر البحر، ثم انتقل إلى فارس واتصل بأمراء الشیعة هناک ، منهم : ابن میکال ، وقلّده دیوان فارس ، ومدحهم فی قصیدة تتجاوز الـ ٢٠٠ بیت ، ثمّ سافر إلى بغداد بعد أن أسنّ ، وذلک فی سنة ٣٠٨هـ . ذهب البعض إلى تشیعه کالقاضی التستری ، والحرّ العاملی فی أمل الأمل ، وصرّح صاحب القاموس بعامیته ، وعدّه السبکی من الشافعیة . مات هو وأبو هاشم الجبائی فی یوم واحد ودفنا فی مقبرة الخیزران ، وقال الناس : مات علم اللغة وعلم الکلام بموتهما.
له من المصنفات ما یقارب الـ ٣٣ کتاب طبع الکثیر منها کالجوهرة والاشتقاق والمجتنى ، والأمالی ، وللمزید راجع ما کتب عنه فی مقدمات کتبه المطبوعة. روى عن : العباس بن الفرج الریاشی، وأحمد بن عیسى العقیلی ، وأبی هفان
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
