أبو عبدالله عليه السلام ، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه منّي»! فقلت : جعلت فداك ، فما علامته؟ فقال : «رجل طويل جسيم ، يقال له : يعقوب ، فإذا أتاك فلا عليك أن تجيبه عن جميع ما سألك ، فإنّه واحد (١) قومه ، وإن أحبّ (*) أن تدخله عليَّ فأدخله» ، قال : فوالله إنّي لفي طوافي إذ أقبل إليّ رجل طويل من أجسم ما يكون من الرجال ، فقال لي : أريد أن أسألك عن صاحبك؟ فقلت : عن أيّ صاحب؟ قال : عن فلان بن فلان ، فقلت : ما اسمك؟ قال : يعقوب ، فقلت : من أين أنت؟ فقال : رجل من المغرب ، قلت : فمن أين عرفتني؟ قال : أتاني آت في منامي ، فقال : الق شعيباً فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه .. فسألت عنك ، فدللت عليك ، فقلت : اجلس في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي ، وآتيك إن شاء الله.
فطفت ، ثمّ أتيته فعلمته (٢) رجلاً عاقلاً ، ثمّ طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن عليه السلام [فأخذت بيده فاستأذنت على أبي الحسن عليه السلام] ، فأذن لي ، فلمّا رآه أبو الحسن عليه السلام قال له : «يا يعقوب! قدمت أمس ، ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا .. وكذا حتى شتم بعضكم بعضاً ، وليس هذا ديني ودين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحداً من الناس ، فاتّق الله وحده لا شريك له ، فإنّكما ستفترقان بموت ، أما إنّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل
__________________
(١) خ. ل : واجد.
(*) خ. ل : طلب. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) في المصدر : فكلّمت.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
