لم يكن عامّياً (١) (*).
__________________
(١) أقول : إنّ شريك بن عبدالله ليس القاضي ; لأنّ ابن عبدالله كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، والقاضي ولد سنة ٩٥ ـ على ما في تاريخ بغداد ٩/٢٨٠ برقم ٤٨٣٨ ، وفي صفحة : ٢٩٥ ، قال : حدّثنا خليفة خيّاط ، قال : وشريك بن عبدالله مات سنة ١٧٧ ـ أو سنة ١٧٨ ـ ومن هنا يتّضح أنّ القاضي شريك بن عبدالله ولد بعد استشهاد أمير المؤمنين صلوات الله عليه بخمس وخمسين سنة ; فكيف يكون من أصحابه عليه السلام ، والروايات التي ورد فيها شريك بن عبدالله من أصحابه عليه السلام لا بُدّ وأن يكون غيره ، وكلّما ورد من مواقفه المشرّفة لأمير المؤمنين عليه السلام إنّما هو غير القاضي ، وإنّما القاضي كان من العامّة المخالفين لإمام المتّقين صلوات الله عليه ، فتدبّر.
أقول : الذي رجّح المؤلّف قدّس سرّه حسنه هو الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، لا شريك بن عبدالله القاضي العامّي ، نعم ، يمكن القول بأ نّه ليس بناصبي.
(*)
حصيلة البحث
التأمّل فيما ذكرنا في ترجمة شريك هذا نقلاً عن أعلام الجرح والتعديل والجمع بين تمام ما ذكر لعنوان شريك يوجب الاطمئنان التامّ بتعدّد شريك ; وأنّ أحدهما كان في زمان الإمام الصادق عليه السلام ، وكان ناصبيّاً خبيثاً ، يردّ شهادة الأتقياء العدول من شيعة آل محمّد عليه وعلى آله الصلاة والسلام ـ كـ : محمّد بن مسلم (المتوفّي سنة ١٥٠) ـ والثاني تصدّى للقضاء سنة ١٥٥ من قبل المنصور ، ثمّ من قبل المهدي الذي تسنّم دست الحكم سنة ١٥٨ ، وهذا يمكن الحكم بأ نّه شيعي يحب أهل البيت عليهم السلام ، ويعادي النواصب. والحق أنّ العامة والخاصة مزّجوا الترجمتين ، فذكروا ما يخصّ كلّ في الآخر ، وخلطوا بحيث لا يمكن التمييز.
وعلى كلّ حال ، من المطمئنّ به تعدّد شريك القاضي ، وأنّ أحدهما ناصبيّ والآخر ليس بناصبي ، ويمكن عدّه في أوّل درجة الحسن ، والله العالم.
[١٠٧٧٤]
٤٩ ـ شريك بن عبدالله بن أبي نمر
جاء في أمالي شيخنا الطوسي قدّس سرّه ١/٢١٢] من طبعة
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
